تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العلم والتعليم عمرك قد مضى *** لله عمر فيهما دءآب 223/9

224/9 عهد طوالع نجمه ميمونة *** قد بشرتنا بالمنى مخصاب

متدانيات للجناة قطوفه *** شهد مشاربه الزلال عباب

عهد به ريب الزمان مسالم *** شلت يداه وما له أنياب

ما أن لنا مثل اليزيدي المرتضى *** العالم الندب الرضا رآب

من فتية قرأوا العلوم فأحرزوا *** خصل السباق كهولهم وشباب

لم لا تميد له العوالم أو تزو *** ل الراسيات ورزءه إرهاب

إلى أن قال:

هذبت أخلاقا فنعم أديبها *** فألانها التهذيب والآداب

يبكيك سوس والبلاد جميعها *** تبكيك أغوار بها وهضاب

يرثيك سوس والحواضر كلها *** فتبارت الشعراء والكتاب

ويظهر من هذه القصيدة أن قائلها سيكون له شأن في صوغ الشعر إن ثابر على المعاطاة.

***

وقال محمد بن عبد السلام الكرسيفي من تلاميذه، وممن أخذوا أيضاً من إلغ:

رزء عظيم ألم بالمصاب بمن *** قد أعولت فقده الأقلام والكتب

فأهرق الدمع يا جفني فلا أحد *** ينسى بما قد نعاه العلم والأدب

فموت سيدنا الأستاذ لو فديت *** تسابقت لفداه العجم والعرب

صبراً فسهم المنايا ما رمت أحدا *** إلا ويتبعها أصوات من نحبوا

كيف السرور وشيخنا الإمام مضى *** فأعولت بعده الأرماح والقضب ؟

وقال الأديب الحبيب بن علي الكرسيفي من تلاميذه – وهو القاضي في ( أنزي ):

كذا عادة الدنيا الدنية تغتدي *** لتشتيت شمل قد أقيم مسدد

وتلبس للأشراف أدرع بؤسها *** وتهبط من فوق السماء فتعتدي

لعمرك ما الدنيا وما شهواتها *** وماذا الذي تشهاه فيها وتجتدي

وما هي إلا كالخيال لهائم *** تنبه ثم لم يجد غير مكمد

ولو أنما دنياك لفضله *** نبيها لأبقت أحمد بن محمد

إمامي أبا العباس كنز العفاة من *** نلوذ بجنييه أن الخطب يقصد

سلاماً على هذي الدنية مذ عدمـ *** ـت فيها أبا العباس شما بأسعد ( (1) )

جيوش الأسى أوهت قواي وقرحت *** جفوني وحرقت بأسهم مقصد 224/9

(1) كذا .

المعسول · الصفحة ٣٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦٢٧