تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكثت عند الحاج وأصحابه مدرة شهرين، وكنت أنتظر بفارغ الصبر الوفاء بالوعد الذي أعطي له، خصوصاً والرسائل تأتي إلي من أبي، ومن الأستاذ التازوتني تستنكر هذا التباطؤ، وهذا الأحجام عن إتمام الدراسة، لهذا أستلفت نظر الخال إلى مشكلتي، فحولها بدوره إلى الحاج الحسن، فأرسل إلى هذا ولاخي، فنصحني بأن متابعة القراءة بفاس يحتاج إلى مال لا يستهان به، وضرب لي مثلا بأولاده الذين يتابعون هناك، كم ينفق عليهم، فاتفق معي أخيراً على أن أذهب إلى منزله كل يوم خميس ويوم جمعة ليتدارس معي أصول الفقه، وتفسير القرآن والحديث، وقال: أتعجب ممن 216/9

217/9 عطش عطشاً شديداً، والمعين العذب بجواره، فتأثرت بكلامه، وصممت العزم عل متابعة ما أمكن لي عنده، فذهبت لمنزله مرة أو مرتين، وأملى علي بعض الدروس، لكنه لم يستطع الاستمرار، نظرًا لكثرة أشغاله، ولكثرة زواره، الأمر الذي جعلني أنقطع عنه.

المعسول · الصفحة ٣٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦٢١