تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يرتجي إلا علاك وكيف لا *** يرجو وأنت ممد أنبيائه ( (1) )

أمدد بضبعي مذنب متألم *** فهو الغريق وأنت خير دوائه

***

يا من يلوذ بجاهه عبد عصى *** وأتى قبيح الغفل من أنحائه

أنا ذلك العاصي ولا ينجي إذا *** أذنبت غير تعلقي بردائه

يدعوك عبد خاضع لك خائف *** مما جنته يداه من أسوائه

يا من إذا أنحى الزمان بخطبه *** وذكرته اعتز من أسمائه

إني أتوق إلى الحمى ويعوقني *** ما حل من ريب الزمان ودائه

إني استجرت من الزمان بسيدي *** على أكون الدهر تحت ردائه

خير الخلائق كلها وشفيعها *** إن أحجم المولود عن آبائه

ما عذر من لم يمر دمع شؤونه *** ما العذر للمشتاق في إبقائه ( (2) )

ما عذر من لم يأت روضة أحمد *** مستعطفاً متعلقاً برجائه

إن الكريم إذا أتيت رحابه *** ودعوته أولاك من آلائه

أسفاً على أيام لهو قد مضت *** والعبد يجري في يدي غلوائه

إن لم تداركه العناية بالرضا *** يجري من العصيان في ظلمائه

ربي بخير الخلق أحمد من له *** جاه عظيم في رفيع سمائه

أشكو ولا يشكي سواك أمن له *** قدر يفوق به على نظرائه

وبصحبه الغر الكرام، ومن لهم *** في القلب صفو الود في سودائه

وبجاه شيخي أحمد من لي به *** لهج وشوق في ذري أندائه 207/9

208/9 رحب الذرى، للمعتلي، عذب الروا *** للمقتفي، أبداً مجيب ندائه

يسمو به العرق الشريف إلى المدى *** متفيئا في المجد من أفيائه

سل عن هدي أصحابه وعلومه *** وخشوعه وخضوعه، وبكائه

يأتيك بالأخبار من لم تعطه *** زادا فتستهدي بنور ضيائه

اغفر لعبد طالا لعبت به *** أيدي الهوى فأطال في أهوائه

من كان والى غير أحمد، إنني *** أبدا له في القلب صفو ولائه

***

ومن آثاره أيضاً: مجموع أدبي نفيس، رأيت ورقات أوائله، افتتحه بقوله:

(1) ياء أصفيائه وأنبيائه: هكذا. ولا يمكن الوزن إلا بتشديد الياء.

(2) مرى الدمع يمريه كجباه يجيبه. استنفده واستخرج أقصى ما عنده منه. .

المعسول · الصفحة ٣٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦١٥