تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها العالم الأديب الذي بـ *** ـذباء قلاقه حبيب بن أوس

والذي إن تجس فكرته غصـ *** ـن عويص أجنى الثمار بجس

والذي تشهد المدارس عنه *** بدؤوب أحيا به كل رمس

كيف أنت وكيف حالك من بعـ *** ـد فراق مغيض كل أنس

كيف تنسى ولا أخالُك تنسا *** ني وإن كان ما تزاول ينسى

كيف أعرضت لم تحبر قصيداً *** فائقاً يزدري بلاغة عبس

أو لم تدر أن يوم أناشيـ *** ـدك عندي من بعض أيام عرسي

وعليك السلام ما حدثوني *** عنك فاسترجعت مباهج نفسي

11 - رمضان – 1362 هـ 203/9

204/9 آثار له أخرى

قال:

أهاجرتي لقد سئمت من الشكوى *** صليني فإني من على الهجر لا يقوى

تمتعت لكن قدر حسوة طائر *** وما قدر حسو الطير عند ذوي الشكوى

صددت فلا طيف يلم بساحتي *** فياليت شعري نعمة تلك أم بلوى

إذا قلت نعمى نازعتني جوانحي *** ويمنعني الأخرى الهداية والتقوى

لئن دام ما بي من هوى وصبابة *** سلام على العشاق طراً ومن أهوى

وقال أيضاً يعاتب بعض من تبطن محبته، يبث إليه لوعته:

اهجروا وما بد من البين والبعد ؟ *** فياليته إن يقض كان على بعد

أفي كل يوم نفرة بعد نفرة ؟ *** فياليته يكفيك من ذلك الصد

أما تستحي لما دعيت ولم تجب ؟ *** لقد ضقت ذرعاً واصطبرت لذا جهدي

لئن كان ذا من خصلة قد كرهتها *** فعاتب فعتب الحب أحلى من الشهد

وإن كان من إخلال من قد أحبه *** بحقي فلا أجفوه في القرب والبعد

أليس قبيحاً أن تجازي مخلصاً *** ودادك بالكفران يا منتهى ودي ؟

على أنني لا أستطيب مقالة *** تدل على ضد الذي كان من عندي

( فلو ملنى يوماً من الدهر معصمي *** لفارقته طوعاً ولم تشكه عضدي )

ولكنني أنهي إليك مقالة *** تدل على التبجيل والشرف العد

( وإني لفضفاض السجايا دميثها *** لإلفي، تشاب إذا شئت في اللغدر ( (1) )

(1) النشاب بالضم، السهام ج نشابة، واللغد بالضم، واللغدود بالضم، واللغديد بالكسر. لحمة في الحلق، أو ما أطاف بأقصى الفم إلى الحلق من اللحم: .

المعسول · الصفحة ٣٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦١٣