تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبت في مستنقع الموت، لا *** يحول، ينزل الذي ينزل ( (1) )

حتى انجلى ديجورها فإذا *** بها جلا يجلي بها المنصل ( (2) )

***

اليوم يدري المجد من ربه *** ويعلم النيل الذي ينيل

فالمجد لا يدرك إلا إذا *** تخطيت من دونه الذبل

والروض لا تفتر أزهاره *** إن لم تكن عين السما تهمل

ثم في السنة: ( 1355 هـ ) في آواخرها سمعت أنه زار فاساً ولم يعرج بنا فكتبت إليه بعد رسالة:

مررت وما فكرت في خلك الذي *** يرى بين لقياك الأماني كلها

فياليتها إطلالة فنعدها *** من السحب طلا حين نفقد وبلها

فأجابني بهذه الرسالة بعد الثناءين:

أسلم على سيدي سلاماً طيباً، وعلى جميع من تعلق به من الأدباء، فقد هيجني ما قرأت، فأعملت الأقلام، ولو ترك القطا ليلاً لنام، فبينما أنا في ملأ من قومي، إذا ألقي إلي كتاب، من أعز الأحباب، فقلت: يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من فلان، وإنه لبسم الله الرحمن الرحيم، فأقبلت عليه أقطف من الزهر العميم، وأتروي من ماء التسنيم، والكتاب يبدئ ويعيد في الإنشاء، ويذهب ويجئ في فن البلاغة كما شاء.

لا يرجع الطرف عنه حين ينظره *** حتى يعود إليه الطرف مشتاقا 199/9

(1) من قول أبو تمام من رائيته المشهورة:

وأنبت في مستنقع الموت رجله *** وقال لها من تحت أخمصك الحشر .

(2) الجلاء بالكسر: الصقال، جلوت السيف: صقلته ومنصل السيف بضمتين حديدته. .

المعسول · الصفحة ٣٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٦١٠