تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

152/9 به إليه، فسكت مولاي محمد، ثم لما قام ابن إبرايم وغاب عن أبصارهم، قال الشيخ لسيدي أحمد: إن هذا تعدى طوره، وجاوز قدره عليك به الليلة، وسعيد يسمع، فقال في نفسه لا أذهب حتى أعلم كيف يكون حال ابن إبرايم مع هذين الشيخين، فذهب الشريف بكرة كأنه لم يبت بالمدشر، ولما صلى الشيخ الصبح، وسعيد المريد معه جاء ابن إبرايم إلى المسجد ينوح، فاقداً لعقله، وصار يتمرغ ظهراً لبطن، وبطناً لظهر، من أعلى المسجد إلى أسفله، وكل من رآه على هذه الحالة لا يشك أنه سلب ورمي بداهية عظيمة. وبعد هنيئه جاءه صهره، وقال له يا فلان: مالك أصبحت بلا عقل، ألم يكن عندك شعير وتمر ؟ فلا تشمت بنا الأعداء، يظنون أنه اضطر، فقام إليه صهره سعيد المريد، وقال له دعه فإنما به خوف الله، وهو يعلم قضية السلب، والعياذ بالله، فاللسان سبع، أن أطلقته أكلك. – إلى أن قال -: فأظهر العداوة بعد ذلك للشيخ. وأعلن ببغضه، والشيخ يغض الطرف عنه، إلى أن خرج بنفسه من ( تيمكيدشت ) وقتل على يد بني حربيل في معركة بينهم وبين غيرهم، كان معدوداً من عصبية ذلك الغير، وقضيته عند أهل المحل مشهورة، انتهى، ببعض اختصار. هذا ما قاله المشرفي: أو ما يقوله أهل الشيخ سيدي أحمد بن محمد. وأما هذا المترجم الذي يحكي لي. فقد كتبت عنه أنه كان أخذ عن أولاد الشيخ الحضيكي، ثم عاصر الشيخ أبا العباس التيمكيدشتي. وأنه صالح له كرامات. ولم يكن يشارط. وإنما يزاول أشغاله ويحرث في محل يسمى ( أكنيكو ) فوق ( تيمكيدشت )، وله أملاك أخرى في ( تيمكيدشت ) نفسها. توفي عن سن تناهز 80 سنة في سنة 1248 هـ. ( وقد رأيت أنه مقتول ).

5 – عبد الله ولده الأول:

المعسول · الصفحة ٣٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٧٩