تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أخلاق الشيخ عزوفه أن يتبع بالهدايا إن خرج من عند رئيس, فقد خرج يوما في السويرة من عند الباشا عياد المنابهي فاتبعه بخنشة ريال مخزنية ويكون على العادة فيها مائتان, فأمر أصحابه بردها له, فتحيل بعضهم ليدسها في متاع الشيخ, ووقع له مثل هذا مع القائد الطيب الكنتا في حين خرج من داره مع أصحابه يوما, ولكن الشيخ العمري حتى في النباهة حين لا ينخدع أمر بردها أمرا جازما, قائلا بلسان حاله: إننا نريد أصحاب الهدايا لنهديهم إلى الله لا هداياهم, والشيخ الذي ينفق ما عنده على الناس ليردهم إلى الله كيف يقبل منهم مالا أو يتطلبه منهم؟

261/1

262/1 لم ينفق الذهب المربي بكثرته *** على الحصا وبه فقر إلى الذهب

المعسول · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٠