أعني أبوة الإفادة: لا أبوة الولادة، ثم إن صاحب الترجمة أبا العباس الصوابي أخذ الطريقة الناصرية تلقينا وتقديماً، والأسرار الربانية تمجيداً وتكريماً، من يد شيخه أبي العباس الجيشتمي المذكور، وفاضت عليه فيوضات شاهدها كل من لقيه حتى أنه أخبر به هو، قال لبعض أصحابنا من أهل خاصته، قيل لي في حضرة سيدي عبد الجبار: فاض علكيما الكون، فسأله ذلك البعض عن التثنية من قوله عليكما، فقال له: أنا وأهلي، تفقه على يده خلق كثير، ودام على خدمة العلم مدة حياته، مكبا على شأنه من ولادته إلى مماته، مما كان عليه السلف الصالح من التهجد وإدامة التلاوة في المصحف، ونصح الأمة، وكان حريصاً على إحياء السنن وإخماد البدع قواما صواما قوالا للحق، لا يخاف في الله لومة لائم فكانت أيامه كلها مزهرة مثمرة، ولياليه مسفرة ضاحكة مستبشرة، فعم نفعه العباد، ووضع له القبول في البلاد، وظهر به (105/8)
المعسول · الصفحة ٣٣٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٣٣٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي