تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأترعت لي كأس الوصال تديرها *** سجايا هوانا من تساع ومعشرا(1)

إلى أن سمعنا الديك يصدح صوته *** وقد قارب الفجر المنير وأسحرا

فقمت وقلت ابعث نياقك سرعة *** فهذا مهب النائمين من الكرى

وآخر ما زودتني رشفة بها *** إلى الآن شخصي الذابل استطاع أن يرى(2)

فيا فرحتي لما أعدت لنا منى *** بوصلك أيضاً تنقذ الصب من عرا(3)

(71/8)

(72/8) سعدت بحمد الله لما أجلت في *** جبينك أيضاً دامع الطرف مبصرا

وطافت بي الألطاف من كل وجهة *** وضمي يحوط الغصن أملد مزهراً

حنانيكم يا سامعي فليس لي *** مهاة (4) بها كان الحشا متسعرا

ولا كان وصل الرائعات شمائلي *** أبت همتي أن أتبع الظبي أعفرا (5)

وما كان قولي غير تورية بمن *** وصالهم هدى لمن قد تحيرا

بنو ناصر من ينصرون مريدهم *** على نفسه حتى يكون محررا

هم من أفاضوا لي بربعهم هدى *** بدا لى به ما أشتهي متنوار(6)

ثويت لديهم أزمنا فرضعت من *** لبانهم الرسل (7) الصفي المحررا

تربيت فيهم فاكتسبت ودادهم *** أمر به ذيلا طويلا مجررا

وهذا الخليفة الحسين له يد *** علي ولا تنسى لدي أو اقبرا

يهذبني في كل وقت بعلمه *** بزاوية (8) منها المعين تفجرا

وها هو أيضاً جاءنا متعهدا *** عهود الأشياخ هم قادة الورى

فهذي بلادي كلها فرحت به *** إلى أن غدا منه الثرى متبخترا

فيا قوم هذا البحر قوموا لورده *** فمن وردوه لا يرون صدى عرا (9)

(1) تساع ومتسع وعشار ومعشر كأحاد وموحد وثلاث ومثلث . في قول بعض اللغويين يعني أنها تدير السجايا ككؤوس كثيرة .

(2) يكاد صاحبنا يكون ابن أبي ربيعة الثاني لو كان أعطي فصاحته وأفعاله حقا .

(3) العراء الفضاء لا يستتر فيه بشيء .

(4) المها : بقر الوحش ، والمهاة أيضاً : الشمس

(5) عفر الظبي : عليه لون التراب.

(6) تنورت البلد ، إذا استبانت لك ئاره .

(7) الرسل بكسر فسكون : الحليب.

(8) تامكروت كما يظهرون.

(9) عرا الشيء : أصاب

المعسول · الصفحة ٣٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٣٣٨