تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويا من جوده إن شح غيث *** وأخلف لم يزل يهمي عطاء

ويا من لا يزال ندى يديه *** على العافين موحد أو ثناء

ويا من لا يرى +الظامئون دنيا *** وأخرى من سوى يده ارتواء

ويا باب المفاز فمن أتى من *** سواه لم ينل إلا العناء

دعاك فقيرك المسكين يرجو *** ويأمل من ندى يدك الحباء

ويخشى ذنبه لكن إذا سا *** ل سيل ذراك أذهبه غثاء

ويشكو داء قلب ضاق عنه *** تجلده وقد أعيا الأساء

وضعف عزيمة إن هم يوما *** بخير تلتوي عنه التواء

وجور الدهر كم انحنى عليه *** بكلكله فأذهله انتحاء

وليس له ملاذ غير جاه *** عظيم منك يقصده احتماء

فمن كفيك فاض الماء حسا *** ومعنى كله أروى ظماء

فكم أغنت وأقنت من فقير *** وكم أولت أخا داء دواء ( (1) )

وكم من معسر تربت يداه *** أتاه فعاد ممتلئا ثراء ( (2) )

وكم غاو هديت وكم طريد *** أويت فنال بعد أذى هناء ( (3) )

وكم عان فككت فقر عينا *** وكم جان مهدت له وِطاء

فقابل يا رسول الله كسري *** بجبر إن لي فيكم رجاء

ولبِّ نداء منكسر فقير *** أقر بسر حاجته وباء

وأبلغني رسول الله أقصى *** رجائي واستمع مني دعاء

فإن تفعل فيا فوزي وإلا *** فإني لازم هذا الفناء 180/7

181/7

وحاشا جاهك العالي وحاشا *** يرد من استغاث بكم وراء

فإن أك قد أسأت فإن ظني *** جميل فيكم وكفى اقتضاء

فدونكها رسول الله بكرا *** عروسا قد أتت تمشي حياء

تمد يد السؤال لكم وتدلي *** إلى بحر الندى منكم دلاء

ولا عمل تقدمه ولكن *** تقدم بين أيديها ثناء

وكم من شاعر قد عاد عنكم *** وقد ملئت حقائبه ملاء

ولا يحصى مديحكم كلام *** ولو أن النجوم غدت هجاء

ولكن شفني ظمأ ومنك الـ *** ـندى فبعثتها ترجو استقاء

فلا تردد رسول الله كفا *** لها فلأنت عودت السخاء

بجاه الصاحب ( الصديق ) ثا *** نيك أول مؤمن لبى النداء

(1) - أقنى الله فلانا: أغناه وأرضاه.

(2) - تربت يده كفرح: افتقر.

(3) - أويت، هكذا: واللائق آويت.

المعسول · الصفحة ٣٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٢٦