تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك من الرحمن أزكى تحية *** وأزكى سلام دون حد ولا فرغ ( (1) )

ووقف يوما أمام دار أبي الحسن فكتب إليه – وهو إذ ذاك لا يزال في المدرسة تلميذاً:

ألا حي أستاذي وأصل رشادي *** ومن باسمه في النائبات أنادي

وقل ( طاهر ) بالباب عبدك يبتغي *** لقاك لأمر ضاق عنه فؤادي 109/7

110/7

فما لي بعد الله غيرك مرشد *** وما لي في ليل الحوادث هاد

وأنت الذي أسري بأنوار رأيه *** وفيك ارتوائي عندما أنا صاد

فإن كان شغل سيدي فأشر به *** لأنظر أو أمضي لحين نفاد

وكتب إليه أيضا يسأله عن نصر وقع للمؤمنين يتحدث به من جهة ما:

أمولاي يا بدر الدياجي الدياجر *** ويا علم الغر الزواهي الزواهر

أحقا توالت صادقات البشائر *** بنصر به تجلى هموم البصائر

فأنا بشوق لانتشاق روائح الأ *** حاديث عن تلك الرياض العواطر

عليكم كما هبت صبا زهر الربا *** أتم سلام من خديمك ( طاهر )

ومن جانب الصهرين بدري مطالع الـ *** ــسيادة درى عقد آل ابن ناصر

هما القرشي الندب، والسيد البشيـ *** ــر من رضعا ثدي العلا والمفاخر

جواب أبي الحسن – وقد غاير الروي+، على خلاف عادتهم:

أخدن القلوب في الرخاء وشدة *** ومن قد خبرنا فهو لي خير عدة

ومحرز خصل في خصال حميدة *** ومن استطلنا طوله طول مدة

لك الله من فذ السيادة أوحد *** تجمع فيه كل فضل وحدة

ومن بارع يعنو له النظم كلما *** دعاه بأهطاع وكل مودة

سألت أحقا نصر ملة أحمد *** ونصر أمير ذي مزايا عديدة

فلا شك أن الله ناصر دينه *** على رغم أنف الكافرين المريدة

ثم راجعه المترجم بقوله:

ألا إن نصر الله أوثق عدة *** وأدنى لمن يرجوه في كل شدة

ولابد من يوم أغر محجل *** يسوم العدا خسفا وإن بعد مدة

فيوم ليوم عادة مستمرة *** وأهل التقى بالعاقبات استبدت

وماذا عسى الأعداء أن يتحدثوا *** سوى أننا للدين أهل مودة

نوالي ولي الدين من غير رقبة *** ونرفض من عنه السعادة سدت

(1) - الفرغ بكسر فسكون: الفراغ

المعسول · الصفحة ٣١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣١٤٨