(فعلى الأحبة في الله تعالى كافة بني (سملالة) عموماً، وخصوصاً العيان والطلبة والفقراء وأهل الخير والإحسان، السلام والرحمة والبركة من الضعيف الهاشم بن محمد الحنفي بن المدني بن أحمد بن محمد الميموني بـ (تيمكيدشت) (وبعد)، فإني أحمد الله لي ولكم، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، ولزوم السنة المحمدية، وأحذركم من البدعة والمخالفة في الدين وعليكم باقامة الصلوات الخمس في أوقاتها بشروطها، وأداء الزكاة على حقيقتها، وتعمير المساجد بالذكر والتلاوة، وتعليم الأهل والولدان ما يعود عليكم وعليهم نفعه في الدارين، والفرائض والسنن وقواعد الدين والإسلام والإحسان، ولا تهملوهم فتندموا يوم لا ينفعكم الندم، وردوا بالكم لعلاج أحوالكم، واسعوا في مرضاة ربكم، أصلحكم الله وأصلح بكم آمين، هذا وحاملاه من طلبتنا وجهناهما إليكم لتعينوهما بما تيسر عليكم من زكاة فطركم ومن خاصة أموالكم، ولكم ما ورد فيمن أعان طالب علم، قال تعالى: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً﴾، وفي الحديث الشريف: [من أكرم عالماً فكأنما أكرم سبعين نبيّاً، ومن أكرم متعلماً فكأنما أكرم سبعين شهيداً]، أحسن الله إلى من أحسن إليهم، وكافأه بالخلف في الدنيا والفوز بالجنة ونعيمها، مع رضى الله في الأخرى آمين، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وأبعد عنكم الشر وأربابه، بجاه النبي وآله، والبخاري ورجاله، وعلى محبتكم سائلاً منكم صلاح أدعيتكم، والسلام. في أواخر شعبان الأبرك عام 1326 هـ) .
هذا ما اخترته من آثار سيدي الهاشم رحمه الله، وفي ذلك يظهر كيف قلمه وكيف يتمشى في مخاطباته بمناسبة رياسته للزاوية التيمكيدشتية والأثر يدل على المؤثر غالباً، وكيفما كان فإنه آخر رجال الزاوية.
تلاميذه:
كان رحمه الله يلقي من الدروس فينة بعد فينة على طلبة مدرسته، فيستحق كل من تخرج هناك بسيدي ناصر، وسيدي موسى الأوكاوي وسيدي 316/6
317/6