(الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليكم السلام لتمامه (أما بعد)، فاعلم أن الشيخ التجاني ذكر أنه أخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة، وله سلف في ذلك من أهل مثل سيدي إبراهيم المتبولي، وتشهد لهم الأمداد الإلهية، وأحوالهم المؤيدة بعناية الله، وهممهم النافذة بتولية الله، فلا سبيل إلى الاعتراض عليهم، بل يجب التسليم لمن هذا وصفه؛ لأنهم كما قال تعالى: ﴿وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم﴾، وأما تعدد المشايخ فجائز فإن كانت أشياخ الوقت قاصرين فلا بد للمريد أن يفتش عمن به كماله لعل الله أن يفتح عليه بصدق مجاهدة فيمن يوصله لربه، ولا يكاد الكامل يخفى؛ لأن الزيادة والجذب يجدهما المريد بصحبته بخلاف غير الكامل، فإنك تصحبه أعواماً ولا تجد الزيادة مع كثرة التعب، ولكل زمان رجال ولا يكاد يجدهم إلا الصادق في الطلب، ولا بد من الأدب في ملاقاة الطوائف، 299/6
المعسول · الصفحة ٢٩٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٢٩٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي