تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*ألا يا نسيماً قبلت نجل أحمد ** تجر ذيول الطيب من نفحة الورد(1)

*ومرت على القطر الزلاغي فهيجت ** تنوع أشواقي وما بي من وجد(2)

*بربك إن زرت الفقيه وربعه ** فحيي مقام الحبر ذي الهدى والرشد

*وقصي إليه ما ألقى من الجوى** وما في ضمير الحب من صدمة الفقد

*وقولي له هلا مننت بعطفة ** على صاحب حلف الصبابة والوجد

*يؤمل أن يلقاك بالبشر والرضا ** ويظفر منك بالمحبة والقصد

*فلاحظه يا مولاي منك بلحظة ** تريح الحشا مما يعاني من الكد

*وألبسه من سر الولاية خلعة ** يتيه بها فخراً على الحر والعبد

*فأنتم أوتاد السيادة كلها ** فأنتم لها أهل فكلكم يهدي

*فبشراكم نلتم عناية ربكم ** بما أنتم في بحر نعمته يسدي

*متى جئتم لا يغلق الباب دونكم ** وباب ذوي الإحسان فتح على مجد

*فكم حاسد رام الوصال لمثل ما ** وصلتم فلم يقدر ولو كان من هند

*وكم نعمة لله فيها عليكم ** فشكراً ونعمى الله بالشكر والحمد

*تحار القطا في مجدكم وتكل عن ** كلام لكم أشهى من المن والشهد

*فيا بعد ما أرجوه من وصلكم وقد ** صفرت أكفا في التقرب والبعد

*لك المنة الكبرى لك النعمة التي ** يقل لها شكري وإن مد من زند

*لك المنهل الفياض بالفضل والندى ** وما بينكم للواردين من الورد

*لك الجوهر الفرد الذي عقد مجده ** يصدق قولتي بما فيه من نضد

*تلوذ بك الرجال ترجو سعادة ** ألا كل من يأتي السعيد فذو سعد

*يصدقك الصديق في كل كلمة ** ويصدر ذو التصديق عندك بالورد

*حبيت أمان الله ما قال قائل ** ألا يا نسيماً قبلت نجل أحمد

هكذا وجدت هذه القصيدة، وفي طرتها على البيت الذي كان قبل بيت الاختتام مكتوب: إن الصديق المذكور هو شريف مراكشي هو الذي بعث إلى الشيخ حتى ألف ذلك المؤلف.

وهذه تائية أخرى في مدح المترجم لا أدري صاحبها، نصها:

*جزى الله مغني لا يزال بنعمة ** فناهيك علماً قد أنار بسنة 286/6

287/6

(1) أنث النسيم، وهل يؤنث؟

(2) زالاغ: جبل مطل على (فاس).

المعسول · الصفحة ٢٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٩٤٨