(ولما لم تنفعهم موعظة أعرض عنهم السيد، واكتفى بإخراج صاحب الفعلة من مسجده وزاويته، وأقر غيره في موضعه من كل مهاجر لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فأمسى المخرج محتميّاً بعصبية السفهاء جهاراً ليعود إلى المسجد ويستكن فيه ليلاً ونهاراً، ونورانية السيد المبارك يطفئها ويظهر جرأته ولا يخفيها، فأبى الله إلا أن يتم نوره، ويخمد زوره وفجوره، وبجلوس السيد في زاويته تلاشى أمر المكابر واضمحل، ومال إلى السكون والجمود من هيبة السيد وطهر منه المحل، وشتت الله شمل عصبيته كأنهم حمر مستنفرة، فرت من قسورة، وبالرجل هذا عششت فيئة العقوق في مسجد الضرار، وأنا أسميه مسجد الفرار، وفي الحديث الكريم: للباطل 277/6
المعسول · الصفحة ٢٩٣٤