تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما ذكر من اللعب فنحن لم نشاهد إلا اللعب المباح في الأعياد والأعراس، على أننا ننكره عليهم، ولا نتركهم يبالغون لئلا يغلب اللهو، وإن وقع مثل ذلك خفية ممن هان عليه أمر دينه فلا أدري، ومعاذ الله أن أرى منكراً قل أو جل وأدعه، ولا أسمع شيئاً إلا نبهت عليه الطلبة، وأهل البلدة بعد الصلاة في الجامع.

وأما أمه فهي من مدة عشرين سنة رحلت لـ (عنق الرمال) - اكرض ايملالن - وسكنت على مال لها هناك، وتحدث في (تيمكيدشت) إبان الغلة حتى تحوزها وتذهب بها، ولم يضر بهم منكر ولا غيره، وإنما أضر بهم أن غلى الحسد والحقد في بطونهم لما سطع نور الله علينا بإحياء السنة في القبائل، وخدمة العلم الشريف، وقد ضرب الله مثلاً نوره الحق إذا ظهر ومثل من أباه بقوله تعالى: ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات﴾ إلى قوله: ﴿قدير﴾. وكثيراً ما يقول الوالد رضي الله عنه: هذه البلدة كالمدينة، والمدينة المنورة كالكير تنفي خبثها، وقضية العبيد حين لعبوا في المسجد وتنظر إليهم أمنا عائشة رضي الله عنها من وراء النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة في (البخاري)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسرب نساء الأنصار لأمنا عائشة رضي الله عنها يغنين لها، وقصة أبي بكر رضي الله عنه حين قال: أمزامير الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل أمة عيداً، وهذا عيدنا. (أو كما قال عليه الصلاة 271/6

272/6 والسلام) وقوله أيضاً في القصة المتقدمة: دونكم بني أرفدة حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة. (أو كما قال) كل ذلك مشهور، وذلك أصل الرخصة لما نقبله من اللعب، ومن زاد زاد على نفسه (وما على الرسول إلا البلاغ)، والهداية لم تعط لنبي ولا لولي، وإنما هي لله وحده.

المعسول · الصفحة ٢٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٩٢٤