توفي مولاي عبد الرحمن قريباً من موت الشيخ، وذلك في سنة 1276 هـ، فردد الشيخ سيدي الحسن الوفادة إلى السدة الملوكية، وقد عرف له فيها ما عرف، فكان يقابل بأعظم حرمة، وأزيد تَجِلَّة، خصوصاً من مثل الوزير عبد الله بن أحمد الذي له نحو الشيخ اعتقاد مكين، فكان ذلك سبب بناء هذه القبة الكبرى التي في (تيمكيدشت) وفي إحدى هذه الوفادات أيضاً سنة 1290 هـ، صحب العربي المشرفي الفاسي الذي ألف تأليفه في الشيخ التيمكيدشتي، وجمعها في مؤلف هو اقتراح من وزير الدفاع إذ ذاك -العلاف- عبد الله بن أحمد أيضاً، فهو الذي حفز مؤلفها إلى ذلك، وقد قدمت للسدة الملوكية النسخة التي شاهدها الشيخ أبو الإسعاد في مكتبة دار المخزن بـ (فاس) ثم ملكها بنفسه(1) فكان عبد الله بن أحمد أراد أن يشيد للشيخ التيمكيدشتي بناء آخر زيادة على القبة لا تؤثر فيه الليالي، إن كانت أثرت بتطاول الأزمنة في القبة المشيدة، ويبرهن على مقدار قدر سيدي الحسن في الدوائر المخزنية إذ ذاك أنه هو الذي وجهت إليه رسالة 265/6
266/6 عامة إلى علماء هذه الجبال وقبائلها، يوم دهمت إسبانية (تطوان) فصادمهم هنالك الجيش المغربي، فظل القواد والرؤساء يستنهضون الناس إلى الدفاع فأرسل القائد أحمد بوستة باشا (مراكش) هذه الرسالة إلى جبال (ولتيتة) وما إليها، وهاك الرسالة كما وجدناها، وقد كتبت رسالة من السلطان إلى بوستة أولاً ثم منه الرسالة هذه إلى المذكورين، والرسالة السلطانية الأولى:
(1) أحسب أنها هي الموجودة الآن مبتورة الأول في مكتبة الكتاني في الخزانة العامة في (الرباط).