ومع من ذكروا أعلاه أفقر الورى عبد الله بن أحمد بـ (ذات الريح) (تيواضو) وفقه الله بمنه آمين.
أعلم بثبوته وصحته عبيد ربه الضعيف، المفتقر لمولاه اللطيف، محمد بن أحمد التيزنيتي.
ونص ثبوت نائب قاضي (ردانة) بعد الثناء: (الحمد لله أعلم بثبوت ما سطرته العلماء عاليه عن الشيخ وابنه، بعد أداء بعضهم نائب قاضي (ردانة) سيدي محمد بن الحاج الشامي بـ (سوس) بشكله المعروف لطف الله به آمين) . 263/6
264/6 مشيخته
أخذ العلوم كلها عن والده، ولم نعرف أنه أخذ عن غيره إلا ما كان من أبي سالم الإيكراري، فإنه أخذ عنه البيان في (التلخيص) و(الجوهر المكنون)، وقد كان يشتاق دائماً لرحلة يعملها إلى (فاس) ليأخذ بعض الفنون التي لا تروج كثيراً في (سوس)، فكان كلما ذكر ذلك لوالده يقول له: إن (فاس) سيأتيك حتى ينزل بك، فتقضي حاجتك، وفي يوم ورد على زاوية (تيمكيدشت) أبو سالم في وفد في ضمنه الأستاذ سيدي العربي الأدوزي، وكان أبو سالم قد أخذ بـ (فاس) وأتقن هناك معلوماته إتقاناً، فقال الشيخ سيدي أحمد لابنه: هذا (فاس) قد رحل إليك، فأمر الأستاذ أبا سالم أن يفتتح مع الطلبة (التلخيص) فأخذوه عنه ثلاثة أشهر، وقد اقترحوا عليه إذا ذاك أن يفضّ لهم ختم (الجوهر المكنون) بشرح، فكتب منه كراريس، إذا بشرح المصنف قد ورد إلى (سوس) ففَتَّ ذلك في عَضُد أبي سالم، فلم يتم شرحه، وسترى أبا سالم عند ذكر أهله بحول الله في (الجزء الثالث عشر) إن شاء الله، وهناك أستاذ من أصحاب والده انتفع به أولاً.
هذا كل ما وقفنا عليهم في مشيخته، ولا ندري الآن ما وراء ذلك، وكان آية في الاهتمام بمعالي الفنون، وقد اطلعت له على كلام فيه نُقول عالية المأخذ، غريبة المصادر، فعرفت أن للرجل منزعاً عجيباً، واطلاعاً كبيراً، كان به بين معاصريه فذّاً فريداً، وتجد بعض ذلك في (المجموعة الفقهية الإلغية) .
مكانته: