تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*يا سادتي منوا علي بدعوة ** تطفي بصدري ما التظى من أوار

*فالله يحمي سرح هذا الدين بعـ ** ـد وفاة حامي سرحه الكرار

*قولوا آميناً سادتي فعبيدكم ** بكم يتم له دعاء الجاري

انتهت المراثي التي وقعت إلي، فأما الأولى فمن كتاب (روضة الأفنان) للإيكراري، ولم أر منها نسخة أخرى، فنقلناها كما وجدناها مع سقوط بعض أبياتها، وأما الأخريان فقد كنت رأيتهما أولاً في كناشة، وفيهما من المسخ في النسخ ما لا تستحقان معه أن تذكرا، ثم رأيت نسخة جيدة، فإذا بينهما الآن وبينهما قبل ما يكون عبرة للنساخ المساخ لو يعتبرون، فما 261/6

262/6 شئت من تحريف وسقوط كلمة أو كلمات بل بيت أو بيتين، فاخترت النسخة الجيدة فنقلت منها، وليس وصفي إياها بالجودة إلا بإضافتها للأولى، وإلا فلا تخلو حتى هذه من تصحيف أو تحريف، فصححنا ما تبين لنا أنه مصحّف محرف.

وبهذه المراثي نختم ما نقصد أن نذكر به شيخ الجماعة سيدي أحمد بن محمد، ولا ريب أن القارئ لا يخرج من هذا الذي كتبناه حتى يتصور الشيخ على ما هو عليه في عصره، وذلك وحده هو الذي يجعله المؤرخ بين عينيه، ويكون مهمته، فإن وفى به فقد وفى بطلبة القراء، وإلا فعلى عمله العفاء، فقد ذهب هباء منثوراً، وقد بنيت على الشيخ قبة بإذن من رجال الحكومة، وقد تداعت ثم جُدِّدت أخيراً، و(تيمكيدشت) لا تحتاج إلى القباب المشيدة كما تحتاج إلى أن يجتهد أبناؤها اليوم في استرجاع علم الأسلاف، وهم أهل خير وشرف، وبالعلم يظهر الخير والشرف لا بغيره.

الرابع: سيدي الحسن بن أحمد بن محمد

ولد 1233 هـ، كما وجدته مقيداً في بعض الكنانيش التي يظن بأصحابها التثبت، وأمه سيدة تملية كانت ترعى الغنم، فتزوجها الشيخ فاستخرج منها هي الدرة اليتيمة، ولذلك كثيراً ما يوصي بأمثال هذه الزوجات أصحابه.

المعسول · الصفحة ٢٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٩٠٩