تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرج عن النفس ويجلب لنا التسليم، وليس ذلك في التحاكم إلى غيرهم، بل إنما فيه فتح أبواب التعاند والتشاجر والفتنة والهرج والتعصب حتى إنكم لو بحثتم عن أصل الفتن الواقعة في السهول والجبال لوجدتموها من التحاكم إلى غيرهم، ويا أيها الأمراء أقيموا حدود الله في رعيتكم ولا تقبلوا فيها شفاعة جاه أو مال، وأحسنوا الخلافة فيهما باليسر إلى محسنهم والتجاوز عن مسيئهم، واصطحبوا العفو والرحمة والرفق، قال تعالى: ﴿وإن تعفوا أقرب للتقوى﴾، وقال عليه السلام: [من لا يرحم لا يرحم، ومن لا يرحم من في الأرض لا رحمه من في السماء] وغيروا الفواحش والإثم انتصاراً لله تعالى لا لأنفسكم، ولتكن نيتكم إقامة للدين والدين لا يقوم بالعقوبة في الأموال، وإنما يقوم بالعقوبة في الأبدان، وأمروا السنة المحمدية على أقوالكم وأفعالكم ونياتكم، والسلام. في آخر رمضان 1226 هـ. 246/6

247/6

9

(إلى الوزير محمد بن إدريس):

المعسول · الصفحة ٢٨٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٨٨٩