(توفي الشيخ المذكور عن ولده الفقيه الورع النزيه، الشجاع الحقيق الولي الصالح النافع الناصح الدافع، سيدنا محمد بن محمد بن أحمد الأعرج وحرفته في حياته تدريس وتعليم العلوم الشرعية، تفسيراً وحديثاً وغيره، والنصح للمسلمين، والدعاء لهم، وتحريضهم على التمسك بالسنة، وعمل قصائد بالشلحية نظماً في الوضوء والغسل والتيمم، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة بالشلحة حذا بها الهمزية البوصيرية، يحفظها جل الرجال والنساء، أدركناهم يسردونها دائماً بين المغرب والعشاء بعد قراءة الطلبة الحزب الراتب، والآن اشتغل الناس بالتنوع في المعيشة، فأنساهم الشيطان ذلك، كما أنساهم ذكر الله إلا قليلاً، ومع ذلك يشتغل بتعيين المياه للناس، وحفر العيون، استقلالاً واشتراكاً، وبالحرث في المعادر وفي الجبال، والغرس والحرث في البساتين؛ غرس كما سمعنا ألوفاً من أنواع الغرس نخلاً وزيتاً ولوزاً وغيره، ويعينه في التدريس في المدرسة حفيدهم الأنوار الفقيه النزيه الأورع، سيدنا عبد الرحمن ابن الفقير الصالح محمد ود رحمان، أفنى رحمه الله تعالى ورضي عنه عمره في التعليم للأمهات خليل والرسالة والألفية والجرومية وعلم الفرائض وعلم الحساب وما احتيج إليه من علوم النجوم) . 221/6
222/6
إلى أن قال أيضاً بعد كلام:
(ثم توفي سيدنا محمد بن محمد بن أحمد الفقيه المحدث المذكور وهو فريد عصره يوم الاثنين ثاني والعشرين من ذي العقدة بعام 1295 هـ)
وهو الذي قامت في عصره فتنة (ذكرها ابن عبد الرحمن لما ذكر أن قبائل كانت أنعمت بثلث العشر على المدرسة) وقد قال: