وفي هذا البيت المجيد المعروف بـ (أيت حسين) الطاطائيين رجال عظام، نفععوا تلك الجهة بعلمهم وبإرشادهم، وفيهم خلف صالح مشى على طريق ذلك السلف الصالح ما شاء الله، وقد وصف أحوالهم بإجمال تلميذهم صاحبنا الفقيه سيدي أحمد بن عبد الرحمن بقوله فيما كتبه إلي، قال بعد مقدمة:
(وقد أدركنا منهم رجالاً صالحين، مجدين دائماً في إصلاح ذات البين، طالبين للحق، معينين عليه ولو بالقتال حتى يفيء من أباه، ساعين في استفادة معايشهم بالحرث والغرس، وحفر العيون وإصلاحها، وبالتجارة واقتحام الأسفار، مستغنين بذلك عن مد الأيدي لأي مخلوق، كل منهم يسعى فيما يصلح له ولإخوانه المسلمين، غير ملهي بذلك عن الاشتغال بما يحتاج إليه من علوم الشريعة، مع حفظ القرآن العظيم حفظاً جيداً، فترى -ولله الحمد- عوامهم يحفظون الشريعة بالشلحة حتى نساؤهم مولعين بالدين؛ بإقام الصلاة في أوقاتها على أكمل وصف بإتمام ركوعها وسجودها بشرائطها وآدابها المقررة، وملازمة الأذكار صباحاً ومساءً، وقليل منهم من غلبت عليه شهوته، والإنسان ليس بمعصوم، ذلك في أول أمره، ثم بعد كبره تراه تائباً راجعاً جادّاً في أمر دينه غاية جهده، هذ هي الحالة التي سمعنا عن أوائلهم، ورأيناها فيمن أدركناه منهم، جعلنا الله من محبيهم، وأعاذنا من معاديهم، ورحمهم الله ورضي عنهم وعنا بمنه آمين) .
فأول رجالاتهم:
أ – حسين، جد الأسرة المشهورة وهو في أوائل القرن الثاني عشر، لا نعرف عنه غير ذلك.
ب - محمد بن حسين، من رجالاتهم أيضاً المشهورين، لا نعرف عنه أيضاً شيئاً.
ج - محمد بن محمد بن حسين.
د - علي بن محمد بن حسين، هما أخوان مشهوران بعد أواسط القرن الثاني عشر إلى أواخره. 207/6
208/6
هـ أحمد الأعرج بن محمد بن محمد بن حسين، قال فيه أحمد بن عبد الرحمن المتقدم: