تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما مرت أيام يسيرة حتى قتلوه هو وإخوانه وهدموا داره، وسكنها الفئران، وجعلت عبرة للمعتبرين، ونهب آخرون أكباشاً له، ففرقهم الله وقتل بعضهم بعضاً، وهدم البعض دار البعض، وتفرقوا شغر بغر، شذر مذر، وآخرون قطعوا صرمة عن غنمه، ففعل الله بهم مثل ذلك، وآخرون قطعوا من أعشاره، فباتوا وخرّ عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، إلى غير هذا مما يطول تتبعه.

(وأما بركاته) ومن ربح منه فلا يحصى، فقد دخل الغنى ديار أحبابه كلهم، ومن شاوره في أمره وشكا إليه بحاله، وأشار إليه بما يصنعه 180/6

+++++++++++++سقطت ص181، 182 من الأصل+++++++++++++++++

183/6 وكان يحكي عنه حكايات. ا هـ من خط سيدي محمد أباراغ البعمراني رحمه الله ورثاه ابنه سيدي الحسن بقوله:

*نفسي الفداء لقبر ساد ساكنه ** بالعلم والدين والإرشاد والسنن

(إلى آخرها)

ولما مات سيدي محمد بن أحمد الحضيكي ذهب سيدي أحمد بن محمد يجمع شيئاً من الديار إلى أن وصل دار سيدي محمد بن أحمد الحضيكي فأخرجوا له قدراً من زرع فذهب به قاصداً أخذ السر من تلك الدار، وكذلك فعل في قصة سيدي أحمد بن داود لما رحل من بلده (تيمكيدشت) لقيه آل (تيواضو) بالبارود والفرح، ثم إنه يبكي ويقول: عملتم مني العروسة. والشيخ سيدي أحمد يشير للناس بإكثار البارود، فذهب معه إلى أن رادوا جواز ساقية، والتيملي على بغلته فطاشت فألقته بثيابه الرفيعة في الساقية، ولم يقم إلى أن تلوثت ثيابه، فبمجرد سقطته قال الفقير موسى (هاك لمك - خذها لأمك - والفقير موسى هذا ولي كبير) الخ، ما حكينا عند ذكرنا لهذا الفقير أحمد بن داود في ترجمة سيدي عبد الرحمن الجيشتيمي من هذا الفصل فيما تقدم، ومرثية سيدي الحسن لأبيه سنذكرها مع المراثي التي وقفنا عليه في محل خاص قريباً.

قولة ابن الحبيب فيه

المعسول · الصفحة ٢٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٨٤