تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*أتاه بفضل الله (جبريل) راعياً ** لبهم بأتراب له ثم أضجعه(1)

*فشق له ما بين صدر لعانة ** ولم يجد المحبوب من ذاك موجعة

*وأخرج من سودائه وهو ناظر ** له مضغة سوداء ثمت ترَّعه(2)

*بخاتم نور يسطع الطرف حيرة ** وبالفيض من نور النبوة أترعه(3)

*أمر على الشق الأمين يمينه ** فعاد كأن لم يبد يوماً تصدعه

*وأفزع ذاك الفضل منه حليمة ** ويا رب نعمى بالمفاجأة مفزعة

*نشأ خير خلق الله أطهر ساحة ** وأجود خلق بالنفوس وأشجعه

*وأصدق تكليماً وألين جانباً ** فأعداؤه بالسؤدد المحض منصعة

*أشد من العذراء في خدرها حيّاً ** رحيماً لغير الغوث لم يبغ مسرعة(4)

*بما رضي الرحمن يرضى ولم يكن ** ليحرد ما الحرمات لم تك مشكعة(5)

*رفيق يحب الرفق جاء منظماً ** مكارم ليست في سواه مصومعة(6) 125/6

126/6 *فلا خلق يحكيه وفاء بذمة ** ولا منتدى يحكي وإن راق مجمعه

*مجالسه لا يحسب الدهر غيره ** مكرمة من دونه ومرفعة

*تواضع لا ذُلاً ولكن تنزلاً ** وكانت به أجياد كبر موضعة(7)

*يجيب دعاء الحر والعبد ما رأى ** أخا الوفر يعلو من أبى الدهر موسعة(8)

*كفيل بحاجات الضعاف فما نسي ** حليف أوام لا ولا حلف مجوعة(9)

*ربا في موالاة العبادة لم تكن ** بغير التقى حوباؤه متمتعة(10)

(1) البهم بفتح الباء وإسكان الهاء: أولاد البقر والغنم وأحدها بهمة، الأتراب: الأقران.

(2) السوداء والسويداء من القلب وسطه، وترع البا إذا أغلقه.

(3) أترع الإناء: ملأه.

(4) مسرعة مصدر ميمى معناه الإسراع: أي إسراعة.

(5) ليحرد: ليغضب. ومشكعة من أشكعه: أغضبه.

(6) مصومعة؛ بالبناء للمفعول: مجمعة.

(7) موضعة: ذليلة. الجيد: العنق.

(8) أي يجيب سواء دعاه الحر أم العبد؛ ولا يرى المثرى عالياً على من أبى الزمان أن يوسع عليه.

(9) المجوعة: بفتح الميم: المجاعة. والأوام: العطش.

(10) الحوباء النفس؛ أي لا تمتع لنفسه في غير العبادة.

المعسول · الصفحة ٢٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧١٢