*بقيت لهذا الدين يا زين أهله ** كفيلاً برشد الحائر المتردد
*ولا زلت يا زند المعارف قادحاً ** ضياء الهدى في قلب كل موحد
*ولا زلت نجماً هادياً كل سالك ** ومجتهداً يتلوه كل مقلد
*ولا زال حول المورد العذب من ندى ** يديك زحام من وفود وحفد (1)
*ولا زال منهل السلام عليك ما ** بكى الصب من شدو الحمام المغرد
*يروح ويغدو هامياً وبله على ** ربا ذلك المجد الصريح الموطد
*وأزكى صلاة الله ينصع طيبها ** على خير مبعوث بدين ممهد
*وأصحابه الزهر الهداة وكل من ** بنورهم يسري ويهدي ويهتدي
ثم قال الأستاذ أحمد الجيشتيمي يرحب بهذا الوفد:
*يا مرحباً بالوفد من إخواننا ** في الله قد طابت به الأيام
*أهلاً وسهلاً بالبدور تؤمن الـ ** ـكبوات من إشراقها الأقوام
*لو قد مهدنا في طريقكم لنا ** أحداقنا لم تؤذها الأقدام
*أو لو غدت من نزلكم أكبادنا ** فرحاً بكم ما نالها إيلام
*شرفتمونا بازدياركم على ** أثواب ود زانها الإكرام
*أنتم لما أثنيتم أهل لأنـ ** ـكم بعصري السادة الأعلام
*فالله يبقيكم بدوراً للهدى ** تجلى بساطع نورها الأوهام
*ويصون من وصف الخسوف سنا لكم ** من فضل مولانا له إتمام 115/6
116/6
ثم وقفت على رسالة لشيخنا الإيفراني كتبها إلى شيخه الجيشتيمي هذا نصها:
*(على علم العليا وبدر الدجنة ** تحية نفس بالصبابة حنت
*تحن إلى تقبيل كفك مثل ما ** تحنن حران إلى ماء مزنة (2)
*عسى ينجلي من سعد وصلك همه ** فوصلك من سهم الدعا خير منة
(1) الحفد: جمع حافد: الخفيف المسرع.
(2) الحران: الشديد العطش.