تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*هو النجم إرشاداً إلى سبل الهدى ** فمن يتبع آثاره فهو مهتد

*هو السهم عزماً؛ والمعالي رمية ** له؛ فمتى ما فوق السهم يقصد(1)

*هو البحر جوداً بالمعارف واللهى ** معاً؛ فمتى يسترفد القوم يرفد (2)

*هو الصارم العضب المصمم لم يزل ** على كل عات مصلتا غير مغمد

*هو المورد العذب الزلال الذي أتى ** له كل ظام من ثناء وموحد

*هو البدر مهما لاح ساطع نوره ** بأفق الهدى يشئم ويعرق وينجد (3)

*تدلى سنا لما تعلى جلالة ** تردى رداء من بهاء وسؤدد (4)

*إذا برقت من فيه أنوار لفظه ** أقر بمحض الحق كل مفند (5)

*وإن شرعت رمح اليراع بنانه ** كبا كل فكر راجز ومقصد (6)

*وإن سل من غمد القريحة صارم الـ ** ـبيان فرى ما حاك كل مزرد (7)

*فما زال مذ دبت على الأرض رجله ** يروح إلى نيل الفخار ويغتدي

*يعاني المعالي باصطبار وهمة ** ونفس عزوف لا تميل إلى دد (8)

*وعزم متين لا تلين قناته ** وجد وإلحاح وجفن مسهد 110/6

111/6 *إلى أن بدا بدراً منيراً تضاءلت ** لطلعته أنوار نسر وفرقد (9)

(1) يقصد مضارع أقصد السهم الإنسان: أصابه فقتله مكانه.

(2) اللهى: جمع لهوة. وهي العطية. واسترفاد القوم طلبهم للرفد أي العطاء والإعانة.

(3) أشأم: اتجه إلى الشام. وأعرق: اتجه إلى العراق. وأنجد: اتجه إلى نجد؛ بمعنى أنه عم جميع الآفاق.

(4) السناء: الرفعة؛ قصره ضرورة.

(5) المحض: الخالص. والمفند: المكذب.

(6) المراد بالراجز والمقصد سواء كان ينظم في الرجز أم في غيره من البحور القصائد.

(7) فرى: قطع. والمزرد: صانع الزرد وهي الدرع الحديدية التي يلبسها المحاربون.

(8) الدد: اللعب.

(9) المراد بالنسر أحد النجمين المسمى أحدهما النسر الطائر والآخر النسر الواقع. والفرقد من النجوم أيضاً.

المعسول · الصفحة ٢٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٦٩٣