*وأنا بوسط مجاهل لا يهتدي ** فيها الظليم إذا أضل حميمه(1)
*وأناوج نقب الأخامص مبدع ** بي لا يرى سمعي هناك كليمه(2)
101/6
102/6
*وأنا أرجى من هناك رضاك كا ** ن الكل عندي نعمة مغنومه
*لا رأي للعبد المطيع إذا رأى ** من كان طول حياته مخدومه
*مر أمتثل يا خير مولى رأيه ** منه الإصابة دائماً معلومة
*من كان في أمره تخطاه فلا ** ينفك يندب عمره مزعومه
*رأي الملوك منارة الإرشاد أمـ ** ـا غيرهم فمزاعم مركومة
***
*مولاي يا من لي رضاه جنة ** وزهوره أزهاري المشمومة
*إني عرضت على مسامع سيدي ** من قبل بعد صلاتنا المعلومة(3)
*أمراً يقلقل عبده ويقيمه ** ويطيل بالسهر الطويل خديمه
*فجرى على سمعي مشرف رأيه ** ولعله ما كان منه عزيمة
*فاليوم عدت لعل ما أرتاده ** من روض جودكم أحس شميمه
*فالأهل والوا رسلهم بتتابع ** حتى رسائلهم علي كديمة
*والأمر أمركم فقولوا يمتثل ** من نفسه بهواكم مزمومة(4)
*لكن رجائي واقف مستعطف ** من خيبة الراجي لديه عديمة
*فالزغب في الأوكار ترسل طرفها ** من رأس شاهقة تكل البومة
*في كل صبح أو زوال أو مسا ** ء ترتجى ممن يغيب قدومه
*لكن إذا رضي الإمام إقامتي ** أبداً هنا كنت الحياة مقيمه
(1) الظليم: ذكر النعام. وحميمه: أراد به مخالطه الذي لا يفارقه: وهو زوجته.
(2) الوجى: رقة الرجل من الحفا. ونقبت الرجل بالحفا كفرح: أثر فيها. والأخامص من الرجل ما لا يصيب الأرض من قدمها، وأراد به جميل الرجل، وأبدع بالضم بفلان: عطبت راحلته فبقي معطلاً. والكليم: المكالم.
(3) نرجو أن لا ينسى القارئ الكريم أن المترجم كان إماماً للصلوات الخمس خاصاً بالسلطان مولاي الحسن من حوالي 1299 هـ.
(4) الزم: الشد والربط.