*تشوقت العين الطموح لتحتظي ** بما الآذنات المرهفات سوامعه 91/6
92/6
*يشوقني مر النسيم إذا هفا ** بأغصان روض مفصحات سواجعه(1)
*فأذكر منك اللطف إن خطرت على ** نديك من بحث عويص سواطعه
*تمر به مر الصبا سحراً على ** كمام لزهر لم يفق بعد هاجعه(2)
*فتوقظ ما بين الكمام برفقها ** وقد دب نحو الأفق في الفجر ساطعه
*كما توقظ الأم الرءوم وليدها ** بلطف وقد درت عليه مراضعه(3)
*تعالجه بالرفق حتى تبينه ** فتسطع من شرق العويص مساطعه(4)
وكتب إلى بعض الكتاب بالأعتاب الملوكية، وهو إذ ذاك هناك:
*الشوق نادى باليراع ليكتبا ** ما كان في طرسي أرق من الصبا
*خرت مياه الروض فأطردت إلى ** حوض يغادره الأصيل مذهبا
*والناعمات من الغصون تمايلت ** طرباً تلاعب صدغها نسم الربا
*فسرت إلى قلبي المشوق بشاشة ** هجمت ببهجتها فحل لها الحبى
*فجرت مناه في الذين يودهم ** ويرى هواه نحوهم متلهبا
*فتجمعت فيك المنى موفورة ** فحدا اليراع إليك كيما يكتبا
*فأجب مشوقاً قد أهاب وداده ** عن سرعة لترى المحل تطربا(5)
*فالكأس يبسم ثغرها أسرع لكي ** تمتص ثغراً مستطاباً أشنبا
*ولقد حلفت ولست أحنث إنني ** إن لم تجبني مسرعاً لن أشربا
*فاركب إلى جناح برق خاطف ** لكن حذار من أن نراه خلبا(6)
الأستاذ صاحب الترجمة ينقطع عن التدريس:
(1) هفا: مال. والسواجع الحمائم المغردة.
(2) الهجوع: الرقاد. والمراد هنا الزهور التي لم تتفتح بعد كمائمها عنها.
(3) الضمير في مراضعه للوليد.
(4) الضمير في تعالجه للمخاطب. والهاء فيه للعويص.
(5) أهاب يهيب بفلان: دعاه.
(6) البرق الخلب: الذي لا مطر معه.