تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر بعض المدارس التي كان شارط فيها وستراها كلها أمامك إلى أن قال: السنة التي شارط فيها بالمدرسة (الإيغشانية) اشتاق إلى شيخه الجشتيمي رحمه الله فذهب لزيارته بـ (تيييوت) بسوس فأقام عنده أياماً ولما أراد الانصراف سأله الفقيه أبو العباس عني وعن أخ لي اسمه عبد الله فأخبره بخبرنا، فقال له الشيخ رضي الله عنه:

كل ذنب فيما بيننا *** قد غفرناه سوى ضرب الولد

فكان رحمه الله حين رجع من زيارة شيخه المذكور يكتب لنا ونجلس في موضع ولا يكلمنا حتى يبلغ أوان العرض فنعرض عليه أنا وأخي حافظين ببركة الشيخ رضي الله عنه، ولم يتعقب حكمه قط فيما قال له ولا فصل قضية إلا وهو مرضي عنه، وإن كان ذلك غير معهود في خطة القضاء.

ثم ذكر بعد ذلك من قصائده ومراثيه بعد موته ما سنذكره أمام وهذا ما أفادنا به عن والده الشيخ الجماعة، وقد ترك نواحي وأخباراً سنلم بها فيما يلي وهو فيما نرى من أفذاذ المتخرجين بالجشتيمي وما متخرج به إلا ظهر ذلك في دينه وخلقه قبل أن يظهر في علمه وتحصيله.

معلوماته وأخلاقه ونبذ من أخباره:

السائد على هؤلاء العلماء اليزيديين: المسكنة والتواضع الحقيقي والتمكن في المعارف التي خاضوا فيها نعرف ذلك من أفراد منهم وما تقدم من تراجم من لم نعرفهم يؤذن أيضاً بأنهم على هذه الوتيرة فلذلك كان كل ما وصف به الأستاذ سيدي أحمد بن محمد والده فيما تقدم حقيقة ملموسة ووصفاً مشهوراً تتداوله الأنباء فقد رأيت مخطوطات للمترجم تدل على الاعتناء بكل الفنون التي تروج في القطر السوسي وعلى تمكن فيها وقل

271/5

272/5

العلماء الذين لهم مثل اعتنائه وربما كان يتلو الأساتذة سيدي محمد بن العربي وسيدي عبد العزيز الأدوزيين وسيدي محمد بن علي بن سعيد اليعقوبي الإيلالني وهم المشهورون بهذا الاعتناء في ذلك العصر.

المعسول · الصفحة ٢٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٦٢٣