تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: وقع في يدي مؤلف لصاحب الترجمة سمّاه: (البراهين والقواطع والحجج اللوامع في الرد على ابن داود التيملي والمتابع)، ويسمى أيضاً (إرسال الصواعق على ابن داود الناعق)، قال في أوله:

(أما بعد فقد وصلني رق نصه: من جماعة أهل الذروع وأهل أمكس كلهم كبيرهم وصغيرهم إلى ابن السيد عبد الله بن محمد - فتحا - من فم أكشتيم، السلام والرحمة على عباد الله الصالحين، وبعد فقد قالت لك الجماعة: إن لم تظن خيراً بأخينا سيدي أحمد بن داود وإلا تربح، فكن ممن يظن فيربح، ومن شيم الفجار سوء الظن بعباد الله، ومن شيم الأبرار حسن الظن بعباد الله، وبه استكتبني أهل الذروع ليحيا من حيى والله المستعان، وعليه التكلان، أحمد الضعيف بتيمكيدشت عسى وعسى، انتهى بلفظه على حاله، وفي جوابه أقول معتصماً بالله من وبال المفعول والمقول، أما قوله من جماعة إلى قوله وصغيرهم، فصوابه من أحمد بن داود وأحمد بن محمد ومن معهما، وأما الجماعة فقد اجتمعت بهم فلم يقولوا لي ذلك، بل أخبروني كلهم بالحق والصدق، الذي علم الله أنهم بارون راشدون تابعون للحق من عكس ما نسب إليهم في هذا الرق الصغير الجرم الكبير الجرم، وأما قوله: إلى ابن السيد عبد الله فصوابه عبد الرحمان، لما علم في السنة أن كتابة الإسلام من فلان إلى فلان، لكن الكاتب عفا الله عنه أطاع صاحبه في هجراننا ناسياً قوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ وأما قوله: السلام والرحمة والبركة على عباد الله الصالحين، صوابه عليكم، فإنهم أوهموا أنهم لم يسلموا على المكتوب إليه إلا إن كان من عباد الله الصالحين، وأما إن كان من المسلمين المذنبين فلا سلام عليه، وقوله: فقد قالت الجماعة صوابه فقد أمرنا الجماعة أن تقول لك كذا وكذا، لأن الجماعة قد قالوا لي عكس ذلك، وقوله: إن لم تظن خيراً بأخينا وإلا تربح سهو من الكاتب، لكنه صواب في نفس الأمر، لأن مراده أنني أربح إن ظننت به خيراً، وكلامه يدل على أنني

المعسول · الصفحة ٢٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٥٨٢