تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*ألا فاعجبوا من عاجز وهو قادر ** (أخلاي من يختار ليلاً على فجر) 55/6

56/6 من عبد الرحمن بن عبد الله إلى شيخه، وممن تخلل وده منافذ مخه أخي المعالي، سيدي أبي عبد الله الهلالي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فموجبه تنبيهكم على ما أراده مصلحة لكم، وإن كنتم من الفطنة والرشد بمكان لا يجهل، وقد كنت كتبت هذا الكلام منذ سنة، فلم أجده إلا يومي هذا، فأجبني سيدي، وانهض للمنافحة عن نفسك والدفاع، فلئن لم تسكتني لأصيحن بك وأصرخن بقصيدة هي أكبر من أختها، أذكر شأنك من غفل عنه، حتى يغمط العزبة عليك سائر الإخوان والجيران، ولئن لم تفعل ما آمرك به لأرمينك بسهام أنت الباري لقوسها، عن كف أنت للرماية مسدد خمسها وكتب مؤنساً ممازحاً خادمك المذكور.)

ذلك ما وجدت بخط المترجم، وفيه تحلية محمد بن إبراهيم الأمزاوري الإيلالني بشيخه، ثم وقفت أيضاً على أرجوزة صغيرة رفعها المترجم إليه أيضاً يسأله عن مسائل فقهية أولها:

*أقول ما أنشا أديب مفلق ** خيفة أن يقال إني أسرق

*يقول من قد عظمت ذنوبه ** وانتشرت واشتهرت عيوبه

*وزاد في عصيانه على كبر ** وارتكب الصعب الذي هو الخطر

*الحمد والشكر لمن علمنا ** وبالنبي المصطفى أكرمنا

*صلى عليه ربنا وسلما ** وآله ما ناطق تكلما

*وبعد فالمقصود بالكلام ** سؤال شيخ عصرنا الهمام

*العالم المحقق المشارك ** الحاذق الخبير بالمدارك

*بحر الندى بدر الهدى زين الثرى ** عين الورى في عصرنا بلا مرا

*الواحدي الجعفري المزاوري ** قاضي القضاة لم يشن بالجور

*عن واقعات حادثات صعبت ** على قضاة وقتنا إذ طلبت

*مما تعلق لهم بالقسمة ** من دين أو سعاة أو وصية

*فإنها مختلطات بهراً ** وإنني أظن فيها جوراً

*لم يعرفوا في جلها من نص ** بل قلدوا حظهم بالحرص

*يا ليت من لم يدر قال ما دريت ** لم يغش للقسمة يوماً باب بيت الخ

المعسول · الصفحة ٢٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٥٧٨