جاء من غير أمرك فالحقه في الطريق، واضربه إلى هناك، فهو ولدك قد وكلتك عليه توكيلاً مفوضاً، ولا تطلع على سره أحداً في القراءة ولا غيرها، فمن سألك عنه فقل له: نرجو له الخير، فالله ينفعه وغيره على يدك ويكثر بك النفع في المسلمين آمين.)
تلك هي الرسالة، وهي إذ ذاك تجمع من لباب الآراء في تربية النشء، ما قلما تجد فيه زغلاً، خصوصاً نشء البوادي، وأبناء العلماء، وقد برهنت 18/6
19/6 أيضاً على نيته في ولده، وعلى أنه يريد النصح للجميع، نعم فيها ما لا يحبذه أصحاب علم هذا العصر فيما جربوه، ولهم رأيهم الخاص اللائق ببيئتهم ولعبد الله نظره الخاص اللائق ببيئته.
هذا هو الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد الجشتيمي الأستاذ الأول من علماء تلك الأسرة المباركة، وولادته كما قال المؤرخ الإيكراري في 17 - 6 - 1143 هـ، رحمه الله.
(2) الحسن بن عبد الله
هذا هو الإمام الصوفي الذي أنسته حلاوة التصوف فخفخة العلماء، فنسي نفسه بين الصوفية حتى توفي، وقد كان أخذ القرآن مع أخيه عن أستاذ واحد، وأما العلوم فقد أخذ من الهوزيوي، وقد قال فيه أخوه عبد الرحمن في ذيل كتابه (الحضيكيون):