تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا محبنا في الله السيد الفقيه سيد الطيب بن علي بن أبي سليمان السكرادي ببلده وهو رجل ظريف خفيف الروح حسن المجالسة حسن المفاكهة قال: أملى طالب ضعيف معلم على صبي قوله تعالى : ﴿لن نبرح عليه عاكفين﴾ فلما أراد الصبي أن يكتبه قال سائلاً للمعلم يا سيدي لن نبرح معرق الحاء أو ممدودة، فقال له المعلم: أنا إنما قلت لك أن نبرح فحسب فما بالك تسأل عما وراء ذلك كأن هذا مثل لترك كثرة السؤال لا سيما إن كان المعلم قليل المعرفة وأخبرنا نوره الله حاكياً عن صهره العلامة طود العلم مولاي أحمد السباعي وهو من أشياخ والدي رحمه الله قال أملقت في بعض أزمنة طلبي للعلم فشارطت في الجبل عند بعض (البدراريين) (1) وأنا لا أعرف العجمية وهم لا يعرفون العربية فإذا أحدق بي صبيانهم يطلبون الإملاء فإذا أمليت على أحدهم نحو الصلاة سألني، وقال: يا سيدي تاء الصلاة تنرزم تنس نغد استقن- هل هي منطلقة أو مجتمعة- فأقول له:

296/5

297/5

تنرزم- منطلقة- فإذا أوى على أن يكتب نظرت إلى فعله فإذا فتحها وجرها علمت أن معنى تنرزم أن تكتب مجرورة ومعنى تقن- مجتمعة- أن تكتب على صورة الهاء فأنا أتعلم العجمية بفعله فإذا عرفت العجمية فحينئذ أجيبه بلسانه.

(1) البدراريين أي الجبليين بالشلحة المعربة بضم الباء وسكون الدال

المعسول · الصفحة ٢٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٦٧