دعوني إلى أمر نبأ عن دناءتي *** لعقدهم أن المعالي حرفتي
وكلفت منهم أن أجيزهم بما *** أخذته عن أعلام علم أجلة
أصولاً فروعاً آلة ومقاصداً *** وما عم منقولاً ومعقول دريتي
فقلت مجيباً مسعفاً غير منصف *** أجزتهم فيما سردت برمة
على شرطها المعروف والسنن الذي *** يقرره النقاد من كل أمة
وأوصى بإقبال على العلم كامل *** وإدمان تقوى الله في كل لحظة
ويسأل منهم الضعيف دعاءهم *** بنيل المنى والحفظ من كل محنة
وأشياخه ووالديه ومن يكو *** ن للدين منسوباً وأهل المودة
وهذا السيد المجاز ممن أخذوا عنه، ولازموه ما شاء الله، وقد سكن في زاوية الصوابي إزاء «ماسة»، قال فيه الرفاكي:
كان رحمه الله رجلاً كريماً حبيبًا، لا يحيد عن طريق المجد والكرم، وإن بعد عن أسنان الهرم، قرأ على شيخه سيدي المحفوظ الأدوزي وأتحفه بما يقول فيه هذا في ملكي وحوزي، انتهى»، ولم يقل عن وقت وفاته شيئًا، ثم أخبرت أنه توفي نحو 1335هـ، ولصاحب الترجمة الأدوزي مقطعات وقصائد سمعت بها، ولم يحضرني الآن شيء منها
233/5
234/5
ومما يتعلق بالأستاذ ما خاطبه به الأستاذ أبو الحسن الألغي مما أنقله من خطه، ونصه:
وفي ليلة الجمعة 20-6-1341هـ، بتنا بدار الفقيه سيدي محمد بن محمد التاموديزتي- يعني ابن عمرو- وأخبرنا بأن المسلمين أحاطوا بالعدو الذي هاجم «وجان»، وتمكنوا منه، فخدمت جلالة العلامة المحقق سيدي المحفوظ بن عبد الرحمن الأدوزي بهذه الأبيات:
طار لا بالهموم نومي ولكن *** قيل لي في الصباح قهر الأعادي
قاد نحوهم الإمام الأدوزي *** فيلقاً بالفنا عليهم ينادي
همة لم تزل إلى الخير تهدي *** قرنت بالدارس فضل الجهاد
ذاك فضل الإله يؤتيه من شا *** ويخص به خصوص العباد
كل قرن له مجدد دين *** فيه يدعو إلى الفلاح وهاد
فليدم هكذا ويصبر لعبء الناس *** ما بين حاضرين وباد
ويسس بسياسة الشرع خلقاً *** جلهم همج وهوج البلاد
وعليه من الإله سلام *** أرج دائر بيوم التنادي