تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غسل المقيم الكف قبل المس *** يجب فعله لدى ذي النفس (1)

فبعضهم من بعد أكل يشرب *** دليله كلوا قبيل واشربوا

والواو لا ترتيب تقتضيه *** وإنما المسنون نقتفيه

190/5

191/5

(فالخير كله في الاتباع *** والشر كله في الابتداع)

والشرب والخبز وسمن تجمع *** هذا هو الراجح والمتبع

وإن يكن بيض وخبز وشراب *** مجموعة فبدعة عند الصحاب

وبعضهم يقدم النعناعا *** لكنما التأخير أيضاً شاعا

والناس في أذواقهم أصناف *** والطبع في قلب الفتى كشاف

هل لك من معتبر يا صاح؟ *** عجل به يا صاحب الملاح

فإنه محبب لنفسي *** ومرهم لكبدي ورأسي

وله في (الرحلة) باب حسن يدور أيضاً حول هذا الموضوع رأينا أن نودعه في هذه الترجمة، فإن مثل هذا ربما يدل على ناحية من نواحي نفسية الأستاذ أكثر مما تدل عليه قصائد أخرى نتأسف حين لم تتيسر لنا الآن (ولبعضهم أيضاً فيها اختيارات وتنقيحات)

فصل وللأتاي شدة اهتنا *** من متوسط وزائد الغنى

وجب أن يفرد بالكلام *** لكن أبت نوازل الأيام

لكنه لا بد أن نذكر في *** رجزنا هذا قليلاً اصطفى

فلا تمل إلى مقال المنكر *** بفهمه الضعيف شرب السكر

وقولهم صفي بالعظام أو *** بالدم فيما شاهدوه أو رووا

بشاهدي عدل يكون الحكم *** حسبما أدى إليه الفهم

من أين يعرفان ما هنالك؟ *** ودونهما قد سدت المسالك

معامل السكر لا يراها *** سوى نصاراها ولا يغشاها

من ادعى أنه ذو عرفان *** ما ذاك إلا النقل عن نصراني

وقوله ليس له من اعتبار *** في الحل والحظر ولا له يصار

وليس إلا أنه طعام *** أهل الكتاب الحل والسلام

(1) كان الرجل الصالح سيدي الحسين التامكونسي الزيكي لا يشرب الأتاي إلا من كؤوس غسلت أمامه حتى النعنع يغسل أمامه، وقد كان يوماً في (تامعيت) فرأى أسود في دار الرئيس قلب قميصه فيمسح به الكؤوس، فقال لبعض من كانوا يلومونه على تشدده: أرأيت أرأيت كما أراه يوماً آخر قطّاً يتحكك بالنعنع في أحواضه وذلك منه طبع جبل عليه

المعسول · الصفحة ٢٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣٤٣