تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع ما ببغية للسالك *** جمع خبير عارف المهالك

تسبر عما قاله الأقوال *** سبراً وعن أحواله الأحوال

فهو لغيره مكين الدين *** أرخى عليه ورق اليقطين

لا يختشى من ظللت في الأودية *** يوماً رعونات النفوس المردية

وهو على الإجماع جامع الورع *** متبعاً لكل من له شرع

ليس له حركة ولا سكون *** ولا له تجنب ولا ركون

إلا إلى مرضاة ذي العرش المجيد *** ونحوها يميل دائماً بجيد

فمن راءه في السواد الأعظم *** بين المماليك له والخدم

وفي ثياب كثياب الملك *** وفرش أبدعها ذو الحوك

يظن أنه حليف بطن *** يمسي ويصبح ضجيع قطن

مع أنه في صحة اليقين *** والزهد رأس سادة التمكين

168/5

169/5

فقل لمدعي الذي لم يدار *** «خلالك الجوفبيضي واصفري»

لله في الذوات سر طلسمه *** لم يدره إلا الذي قد قسمه

نعم وقول الجشمي لما هذا *** «قولوا له ما هكذا ما هكذا»

قول جهول ورقيع وغبي *** إن لم يكن من كاشح ذي شغب

لأن من مضى من السادات *** السالكين سبل الخيرات

ليس سوى المفشي لما قد أودعه *** تحدثاً بنعمة اللذا بدعه

يقول خير المرسلين أحمد *** أنا ولا فخر بذلك سيد

ففي «مرايا» العالم الزواوي *** مغن لما أباطل الدعاوي

إذ قال إن المصطفى يقول *** وليس بعد قولهم مقول

وكل من آمن بـ «المرايا» *** وما بها من أجمل المزايا

آمن بالله ومن رد كفر *** وكل ذلك عن إذنه صدر

فضمنه المفيد والمقرب *** والمقصد المحمود والمنتخب

وهو، وإن أنكر منه المنكر *** أسوته ما مر لا يبتكر

والشاذلي شيخ المشايخ الكبار *** من لم يزل يجلو عن القلب الغبار

يثنى عليه بالأمور الفاخرة *** ولو قلاه فاجر أو فاجرة

فقصده أرشاد هذا الخلق *** وحملهم على دوام الصدق

رووا عن الجيلاني الكثيرا ***، وقد غدا كما ترى كبيرا

كقوله لتابعيه من دخل *** تحت لوائي آمن من الوجل

أي أنه ينجو غداً من نار *** وذلك بعد أخذ عهد الباري

ومثل ما ينقل للثعالبي *** في رحلة ابن ناصر لطالب

المعسول · الصفحة ٢٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣١٣