تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلاته وسلامه مني وحـ *** ـب دائم أبداً على العدناني

ما غردت ورقاء في أفنانها *** من روضة ريانة الأفنان

وجرى نسيم الريح في كثبان *** مسك السرور بجنة الوجدان

164/5

165/5

ثم قال في الرحلة المراكشية وهو يذكر محلة نزل فيها:

منها أران بعض الأذكياء *** ردّاً لنا لبعض الأغبياء

وذاك أنني قبيل الوقت قد *** ذكرت للشيخ مزايا تعتقد

من أنه يولي ويعزل الولي *** كما يشاء في جميع الدول

ومن يديه الفقر والغناء *** لمن له الراحة والغناء

وما يشاءه يشاءه النبي *** وما قلا قلاه طول الحقب

يحيي قلوباً ملئت بالجهل *** أحيا طبيب لمريض الأهل

وهو المفرق على الخلائق *** أرزاقهم ومنشئ الحقائق

وغير هذا من ثنا عريض *** لنا ذكرناه من القريض

وإذ رآه الجشتيمي تجشماً *** ردّاً لما أوضحته تجشما

ورام يكسف غزالة الظهور ***، ولم تزل مضيئة مدى الدهور

لحسد أو ابتعاد الدار *** أو لم يكن لفضله بالداري

فإن يك الأول فالحسود *** مقاله رد ولا يسود

وإن يك الثاني فهلا اقتربا *** لكي يعاين به ما استغربا

ويترك الدار الخراب الخالية *** إلى ديار بالمعالي حالية

مأوى ذوي العرفان والمعارف *** وملتقى الأسرار والعوارف

دار النبي وبنيه والعلوم *** ومهبط الأسرار طرّاً والفهوم

لو شاهد الجمع وأهل الموسم *** وعجهم وحثهم للمنسم (1)

والناس كلهم على وتيرة *** واحدة في نعم كثيرة

فمنهم باك لجرم ارتكب *** ونادم لحرمة الله ارتقب

وضاحك ناغاه سر السر *** وفك عان من عناء الأسر

والناس كلهم بقبة السرور *** باتوا كأمثال الملوك في القصور

في ليلة السابع والثاني عشر *** ليلة (2) جمع ما بغيرها انتشر

والناس في مدح النبي العربي *** شفيعنا غداً بصوت مطرب

لو سمعت بعض جلاميد الحجر *** لانت وأخرى من قسا قلباً يجر

لقال إن الفضل من بيت الحرم *** خيم في دياره وما انخرم

(1) منسم البعير بفتح الميم وكسر السين: خفه كحافر ذات الحافر

(2) ليلة المولد

المعسول · الصفحة ٢٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣٠٩