تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني العم إبراهيم أنه كان يقرأ القرآن في «تيغمى» بـ «بعقيلة» نحو 1292هـ فسمع إذ ذاك أن صاحب الترجمة نزل على مال يقسمه مع تلميذه المتخرج إذ ذاك سيدي الحاج الحسن التاموديزتى قال فبقيا عليه شهوراً وهو كثير فرجعا منه بأجرة كثيرة ذكر أنها نحو 700 مثقال وهذا يدل على أنه، وإن أعطى للتدريس وللمجاورين في المدرسة الحق التام بما رأيت من مجاهدته ، فإنه لم يضيع أيضاً حق الفصل بين الناس بالشرع الحنيف ؛ لأن ذلك مما ورثه عن آله ومن عادتهم التصدر لذلك منذ سيدي عبد الله بن يعقوب

وأن يأخذوا الأجرة عن ذلك العمل على ما ذهب إليه جل علماء هذه النواحي إذ ذاك ويكون ذلك على القدر الذي تراضي عليه الفقيه وذوو النازلة فلئن كان بعض أهل الورع يعيبون ذلك، فإن للآخرين أدلة يبينون بها ما ينير تلك الطريقة التي يسلكونها

في الرحلة إلى مراكش:

وقعت الواقعة وفسد ما بين محمد بن الحسن الكنتافي وسلطان ذلك العصر: مولاي الحسن الذي تسنم عرش آبائه بالقرب من ذلك الوقت في قضية معلومة في التاريخ من أجل معاملة من أحمد بن مالك باشا «قصبة» مراكش للكنتافي لم يتحملها هذا فرأى الرجل الصالح سيدي الحسن التمكيدشتى أن يعمل الرحلة وأن يسفر ما بين الكنتافي-، وكان من أتباع طريقة زاويتهم الناصرية- وبين السلطان الذي لا يجوز تخطي طاعته ولا الخروج عن ربقتها على كل حال وذلك كطلب من الكنتافي فذهب في وفد كبير من بينهم تلميذه هذا في التصوف- صاحب الترجمة- فيسرت الأقدار أن جرى قلمه في تلك الرحلة فخلدها في رجز طويل وقعت له فيه أبيات تستحسن إلى الغاية أولها:

قال محمد هو ابن العربي *** ملتمساً من فضل ربي أربي

الحمد لله الكبير المتعال *** وصلواته على النبي والآل

وصحبه والآخذين بطريق *** سلوكهم ما دام للشمس شروق

وبعد هذى رحلة الأدوزي *** كافلة بمغنم محوز

نظمتها نظماً بلا سؤال *** من أحد بل إنها من بالي

المعسول · الصفحة ٢٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٣٠٠