تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أول شعر عقدته أو أن الشباب الطري قبل التحنك والاطلاع على الكلام الحري، ثم إن صاحب الترجمة له أوراد حافلة ناصرية وقيل : قادرية وأنفال في الليل وإدامة المصحف والدليل . ألا إن الدنيا لا تساعده فلم ينل منها إلا ما يكفيه للوفاة توفي 17-3-1333هـ» انتهى، ولم يتعرض الأستاذ المؤرخ لمن هو شيخه على عادته من أخلاله كثيراً بتلك الناحية في التراجم مع أنها من الأصول الأصلية في تراجم العلماء، وقد أخذ عن الأستاذ محمد بن العربي الأدوزي وتذكر حوله نادرة وذلك أن من عادة الطلبة النجباء الذين يطالعون الدروس التي سيقرؤونها غداً أن كل من لم يحسن تصوير مسألة يجعل ريش في لحيته يهيئون ذلك قبل الجلوس ، فكان سيدي المختار كثيراً ما تراش لحيته عند المطالعة في نوبته والعادة أن تقدم الطبقة الوسطى والطبقة العليا مطالعة دروس الغد جماعة بين

130/5

131/5

العشاءين بالتناوب فيجتهد كل من عنده النوبة أن يستحضر الدرس الذي يلقيه على أقرانه، وإن كان يستعين بمن هو أنجب منه قبل الوقت يبذل جهده في تبيين ما يلقيه على إخوانه وكثيراً ما يفتضح البلداء حين يباحثهم أقرانهم في الذي يقولونه ، فكان بعضهم يتمارض فيقول له الطلبة : نكويك فيكوونه بل يشوونه- كما فعله سيدي العربي الساموكني وطبقته بأحدهم في المدرسة الألغية- ومنهم من يملأون لحيته بالريش كما ترى هنا في «أدوز» وكانت مجتمعات المطالعة في أعداد الدرس محكاً للنجباء فيمتازون وينالون شهادة أقرانهم في التحصيل، وقد كان بعضهم كالمؤرخ الرفاكي الجسور يضع إزاءه فهراً يهدد به كل من سولته (1) نفسه أن يعارضه في تقريراته يوم توبته وبأمثال هذه الجهود ينجب الطلبة ويحصلون فحيا الله تلك العهود السالفة.

السادس والخمسون:

سيدي إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يعقوب.

السابع والخمسون:

سيدي أحمد بن إبراهيم بن محمد ولده.

الثامن والخمسون:

(1) ذكر ذلك سيدي مبارك البعقيلى قرينه إذ ذاك

المعسول · الصفحة ٢٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٢٧١