تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروداً فهذا منبع المورد العذب ***، فإن هنا ما يشتهي كل ذي قلب

فماشيت من علم وماشيت من هدى *** فأنت من الإفلاح في منتهى القرب

ألم يتجل السر من كل ما ترى؟ *** فأمعن تر الأنوار عن ذلكم تنبي

ألا إنني أحسست بالنور سارياً *** على خلجات القلب في وسط السرب (1)

99/5

100/5

وأجدر بأفق مر فيه أيمة *** قضوا غابر الأعمار في طاعة الرب

يكون بأنوار الهدى متلالئاً *** كشمس لها الإشراق في الشرق والغرب

هنيئاً لمن زاروا أبا سالم فكم *** رووا من فرات عنده سائغ الشرب

فمجد بني يعقوب مجد مسور *** بدينهم لا بالمحابر والكتب

فإنهم في «سوس» صوات سبله *** وأعلامه في العجم منه وفي العرب (2)

فدام لهم مجداً يخلد دائماً *** بفذ إلى فذ وقطب إلى قطب

جوابه

وقد ذكرني أنا ورفيقي العلامة سيدي علي بن الطاهر الرسموكي والأستاذ سيدي يوسف بن الطاهر السماهري، والأستاذ سيدي الحسين وكاك»

يا مرحباً بالزائرين لداري *** حازوا الفضائل كلها والباري

يا طلعة يا طلعة يا طلعة *** يا طلعة أسنى من الأقمار

ولقد نعشت من الشذى بلقاهم *** بالمسك أو بشمائل المختار

والبحر بحر شريعة وحقيقة *** ورواية ما مثلها للداري

وكذا الفقيه الحبر ذو الأنوار أفديه *** عليّاً من أذى الأقدار

لا تنكرن لجمعهم لفضائل *** لم لا ويوسف بين ذي الأزهار

وسميهم في الفضل والأقدار *** وكاك المحفوظ من أغيار

ولقد سما فضلي وزاد تكرمي *** إذ صرت أقصد من ذوي الأخطار

فترى الوجوه كأنما فيها سنا **** شمس الظهيرة أو سنا الأقمار

يا فرحتي يا فرحتي يا فرحتي *** يا فرحتي بالزائرين لداري

هذا، وقد كانت مخاطبة أخرى مرت بيني وبينه كما سطر في «الرحلة الرابعة» من كتاب «خلال جزولة»

هذا هو الأستاذ الكبير سيدي الحاج إبراهيم الأدوزي حفظه الله.

تلاميذه:

(1) السرب كفلس: الصدر

(2) الصوة بالضم: العلامة في الصحراء يعرف بها الطريق

المعسول · الصفحة ٢٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٢٣٤