تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من إبراهيم بن محمد كان الله له إلى السيد الجليل العلامة النبيل خلاصة الوداد ومحل جولان الفكر بالافتقاد سيدي محمد بن محمد بن عبد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وبعد:

فقد بلغني كتابك قبل هذا مشتملاً على ما تشرئب إليه النفس من خبرك، وإنك برئت من وعكك لله الحمد، وأعلمتنا فيه بما من به عليك المولى الكريم من محبة شيخنا القدوة رضي الله عنه وحق لك سيدي الاعتباط بذلك والسرور والشكر للمنعم بذلك، ولقد كنت أحب من سيدي أن يعلمني بأمثال ذلك لأفرح به وقد كنت رأيت في النوم قبل وصولي كتابك إلي بأيام كأني لقيت الشيخ رضي الله عنه في هيئة حسنة عجيبة يهش إلي ببشاشة غريبة فأخذني وضمني إلى صدره محبة فلما رأيت كتابك علمت أن الرؤيا صادقة لله الحمد وتأولت أن ذلك دفعاً لما عسى أن يسنح في الخاطر من الغيرة عند الاطلاع على ما حباكم به من خلوص المودة فنسأل الله الكريم أن يمن علينا وعليكم بما من به على أوليائه المتقين ويوفقنا جميعاً لسلوك طريقتهم ويعيننا على ذلك إنه القوي المعين ويختم لنا ولأحبتنا وشيوخنا ومن ينتمي علينا إليهما بكامل الإيمان والرسوخ في اليقين إنه ولي ذلك والقادر عليه ومن الملح المستحسنة التي ينبغي إعلامكم به أنه حبس بعض الظلمة مسكينين طلباً لفدائهما فاستشفع بنا بعض أقرابهما فالتجأت إلى الله تعالى في خلاصهما فسرت قاصداً ناحية الطالب المذكور فألهمني الله تعالى أبياتاً مستغيثاً فيها بالشيخ زروق رضي الله عنه ونصها:

وإذا منيت بكرية أو شدة *** أو أذاية من ظالم متمرد

ناديت يا رزق يا رزوق يا *** رزوق أسرع بالإجابة سيدي

فرج بحول الله كربة من دعا *** واصرف بجاهك ظلم هذا المعتدي

قد قيل إنك قلت من غلب التوى *** نادى بيا زروق آت وانجد

لم لا وقد أولاك ربك عزة *** وتصرفاً لك كونه طوع اليد

لا غرو أن الله يؤتي ملكه *** من شاء جاء به النبي المهتدي

المعسول · الصفحة ٢١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢١٧٦