تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الحسن بن مسعود اليوسي إلى المحب الفاضل أبي عبد الله سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب السملالي أصلح الله سعيه وأدام رعيه سلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا، وقد بلغني كتابك وفهمت ما تضمنه خطابك، وقد صادفني غير متفرغ للإسعاف بما التمست في الوقت لشغل البال بما بلغكم مما قاسينا في الوقت، وما خفي عنكم أكثر وكتبنا هذه البطاقة أعلاماً لكم مخافة أن تظن بنا إهمالاً لكم ولا بد من الإشارة إلى تلك الأمور إجمالاً أما تفسير القرآن باللغة البربرية فلا بأس مع شرطين: أحدهما تحري الصدق والتحصن بجنة لا أدري والثاني: التبحر وحصول المعرفة التامة بالمراد مع معرفة موضوعات الألفاظ العربية القرآنية وتحقيق حقيقتها ومجازها وتصريحها وكنايتها وغير ذلك مع معرفة تطبيق ذلك على الألفاظ العجمية التي يقع التفسير بها ليلاً يقع الخطأ في إيراد لفظ مكان لفظ لا يرادفه، وذلك محتاج إلى معرفة تامة وفطنة قوية وهو أمر صعب ومن صعوبته يوجد فحول المفسرين يتبع بعضهم بعضاً في كثير من العبارات والأحوط مع ذلك أن يسرد تفسير من التفاسير السهلة، ثم تفسير ألفاظ المفسر لا ألفاظ القرآن، وأما الإجازة فلها شروط لم تتوفر في الوقت، وأما الوظائف والأحزاب فليس شيء منها في طريقة أشياخنا فنحن لا نقرأ شيئاً منها ولا نأمر به اللهم إلا المسبعات العشر صباحاً ومساءً فقد أخذناها عن الشيخ فمن دخل حزبنا فليقرأها

52/5

53/5

وأما الأمور المقترحات فلم نتفرغ لها في الوقت كما قلنا أما لفظ الجلالة في الهيللة فالخطب فيها سهل والإسكان على الوقوف أشفى للنفس وأوفق للطبع والله المستعان، وكتب لليلتين بقيتا من ربيع الثاني الحسن أصلح الله حاله آمين «هكذا بلا تاريخ بسنة».

رسالة أخرى للعلامة سيدي إبراهيم الظريفي الصوابي إلى المترجم نصها:

المعسول · الصفحة ٢١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢١٧١