وهو يبحث إلى سنة 1068هـ وقد صرح فيه مراراً أنه ينوي أن يضم الأخبار إلى مجامعه من الوفيات فقد قال في ترجمة يحيا بن عبد الله التملي: له مناقب وكرامات سنثبتها إن شاء الله عن الثقات إن فتح الله في تجريد أخباره وهو المأمول في بلوغ السول، وقال أيضاً في ترجمة يحيا بن عبد الله بن سعيد الحاحي: له خبر يروق الأسماع، ويهز الطباع وإشعار وأسجاع انعقد على حسنها الإجماع، ونحن نثبت من متخيرات قصائده ومبكيات مواعظه، وما قال وما قيل فيه إن فتح الله في إكمال هذا التقييد إن شاء الله، فمن هنا يعلم أن مقصوده ليس بمقصود ابن قنفد القسمطيني جمع الوفيات فقط بل وضع كتاب منظم لكن كبا دون ذلك لعذر لا نعلمه بعد ما ظل يشتغل بجمع الوفيات نحو ربع قرن، وقد منيت الآداب العربية بسوس بخسارة لا تعوض حين لم يمكن أن يستوعب الأخبار والأدبيات في كتابه كما يريده؛ ؛ لأن الرجل له أدب رائق ونظرات صائبة تعالت عن أدباء وقته فبينما السوسيون يعلون من شأن ما ينظمه العلامة عبد الرحمن التامانارتي في «الفوائد الجمة» إذا به هو يقول في قصائده: «ربما كان الخلل من جهة العروض في قليل من أبياتها» وقد قال أيضاً عن سيدي خالد الكرسيفي: «له تخميس على البردة ليس بالشافي وقصائد أخرى نبوية وغيرها يحسب الجميع بلداء بلدنا شعراً رائقاً» وصاحب هذه الصراحة ورب هذا الذوق إذا اختار ووجد بين يديه ما يختار منه، «وما أكثره إذ ذاك» أنه يقدم للآداب ذخيرة نفسية فقد فقدنا اليوم من آثار الأديب عبد العزيز الرسموكي وكثيراً من آثار الأديب الشاعر المصقع سعيد الحامدي والأديب البارع سعيد بن إبراهيم الإيلالني الذي ذكره القشتالي في رمزيته في «الوفيات» وهو صاحب قصائد عديدة فريدة شاعر عصره ونحويه ولغويه «كما قال الرسموكي»: توفي 978هـ وآثار الكاتب البارع منصور بن محمد بن يوسف بن محمد المومني السوسي المتوفى 1006هـ وآثار الناظم الناثر البليغ يحيا بن سعيد الله بن سعيد
المعسول · الصفحة ٢١٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٢١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي