تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفيد شمائل النبي محمد *** ويورد ما عين الشريعة والقدسي

على أنه يوم الدراسة والوغى *** أمام فوارس البسالة والدرس

دعتني إلى ازدياره اليوم رغبة *** تهون عني ما ألاقي من الوهس (1) 278/4

279/4

تقول إلى هَيْسِ هَيْسِ (2) عساك أن *** ترى الشيخ هذا اليوم من قبل أن تمسي

فأسعفتها لما رأيت حثيثها *** وقلت لنفسي العجز يفضي إلى اليأس

وشمرت عن ساق العزيمة موقنا *** بوصل مرادي في ذراه بلا بخس

هو البحر حاذه تنل بركاته *** ألست ترى العافين من حوله ترسى؟

فكم خص من قصاده بحبائه *** فساعده الإقبال مِلْجِنِّ والأنس

أيا سيدي هذا العبيد أتاك في *** مساري الهوى المردى الذي طوعه يقسى

لأنك أنت الرأس والناس كلهم *** ذنابى وكم بين الذنابة والرأس

تمن عليه سيدي بشفاعة *** له في غد كيفما ينجى من اليأس

فلازلت غيثا للبرايا وكهفهم *** وغوث أساري النفس من كل ما بؤس

بجاه نبينا الذي وهبت له *** شفاعته الغراء في يكل ذي نفس

عليه صلاة الله ما ذكر اسمه *** مع اسمك ربي من يؤذن للخمس

ولبعض الجزوليين ولم يذكر اسمه فيما نقلت منه حين كان النعمة في تيزنيت صاحب أمر ونهي، كما يظهر أثناء القصيدة – ثم قيل لي إنها لسيدي الحبيب السكرادي وإن كنت في شك من ذلك لأن النفس غير نفسه –

فؤادي بأشجان الصبابة في نهب *** فوارحتما للعاشق الهائم الصب

غرام وسهد في مناجاة أنجم *** لها وحدها نجوى بني الوجد والحب

لقد دلهتني الفاترات لواحظا *** وأوقعنني بين اللواعج والكرب

تعرضن لي يوم الرحيل فلم أؤب *** بعقل وقد جد الوداع ولا قلب

بناثرنني دمع الوداع فكان دمـ *** ـعهن إلى نحو الحشا مرسل الشهب

أيوم النوى لا كان يوم نوى ولا *** به امتحن العشاق من بعدنا ربي

أخلفت في صدري الهوى أم تأججا *** من النار تلظى في الغضا اليابس الحطب

(1) الوهس كفلس: شدة السير.

(2) هيس هيس بكسر السين: كلمة تقال عند إمكان الأمر والإغراء به.

المعسول · الصفحة ٢٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٠٢٠