تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان في الهيبة من الكرم والعفة عما في الأيدي وعن التناجي في الأضرار صفات عرف بها، فإن كان الناس يؤاخذونه بعدم قيامه بما تصدر له حق القيام ويرمونه بالعجز والجبن، فإنه على كل حال بذل جهده على قدر المستطاع، وأما خلفه مربيه ربه، فإنه يوسم بالرجولة والحنكة والإقدام، إلا أن الناس يقولون خلفه ما يقولون من أنه كان منقادا للقائد المدني فقد وجد منه ما أراد، فكان يقضي به كل ما أراد، وقد تداول معه حين ترقيه مرات على مد السيطرة الحقيقية على القبائل، فاستحشد لذلك المدني مرارا، لكنه يلقى ما يكبحه من القبائل: فهذه من صفات الرجل الذي بذكره بها الأعراب أنفسهم قبل غيرهم، فكانوا دائما يتشكون من أنه لا يفتح لهم باب ما عنده، ولا يجود عليهم بما كان يجود به سابقه، وقد قال بعضهم 249/4

المعسول · الصفحة ١٩٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٩٨٥