ثم سافر سنة 1304هـ إلى مراكش , فتلقاه الملك بالإجلال , فحين جالسه الشيخ قال له: إنى زرت جدك مولاي عبد الرحمن فجعلنى ابنا , وأباك فجعلني أخا , فقال له مولاي الحسن وأنا أجعلك أبا , ثم رجع وسكن في الساقية الحمراء حيث كان قبل , وإذ ذاك ابتدأت المعارك والمجاذبات بين العدو وبين أهل تلك الجهة , والشيخ يصمد في الكفاح , ويضمد الجراح , وقد أسند له الملك النظر في تلك الناحية في الطرفاية و الداخلة وما بينهما , وفى سنة 1311هـ تأهب لزيارة الملك , ثم رجع في الطريق فظهر أن الملك توفي , وفي سنة 1314هـ أرسل إليه أيضا فزار مراكش وتلقاه المولى عبد العزيز وأحمد بن موسى بكل إجلال , كما كانت القبائل تتلقاه في الطريق من وادي نون إلى مراكش , وقد قدر ما أجازه به الملك هو ومن معه بمليون درهم قديم زيادة على المئونة الدائمة التي تصله إلى الصحراء , وفى هذه السفرة سرح الشيخ محمد الكتانى و الفقيه السباعي على يده , وعدة أسفار الشيخ إلى الحكومة في العهد العزيزي سبعة , أربعة إلى مراكش وثلاثة إلى فاس , ثم واحدة إلى مولاي عبد الحفيظ أول ما بويع , وفى السنة التي سافرها 1322(رحلة) كتبها مربيه ربه , وقد سافر معه في هذه الأسفار كلها التي كانت بعد 1314هـ وهناك ديوان من القصائد تلقى الأدباء الحضريون الشيخ بها , وقد ركب البحر مرتين في رجوعه إلى الصحراء من الصويرة إلى الطرفاية , وفى سنة 1326هـ , كان الجهاد في أدرار ونواحيه , وهناك أسماء غزوات كغزوة دامان , وغزوة أبي ضرس وغزوة أكجوجت , وغزوة أبو الرجميمات وغير هذه.
المعسول · الصفحة ١٧٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٧٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي