97/4 فتلقاه مولاي عبد الرحمن ملك الوقت بكل إجلال , ثم أمره أن يركب من طنجة بعد ما أكرمه عامل طنجة بمثل ذلك , فدخل مكة عند الفجر يوم الأحد 22 من ذي القعدة , فوجد هناك شيخا كبيرا من الصوفية يسمى عبد الرحمن أفندي , فأكرمه غاية الإكرام , وحدثه بأنه كان يعرف مكانة والده قبل بل أعطاه أوصاف جسمه كأنه عاشره , وقد حرص الشيخ ماء العينين في حجته أن يتتبع كل الآثار في الحرمين معا , فقيد كل ذلك بتدقيق في (رحلته) , وقد خرج من مكة يوم الخميس 18 من ذي الحجة إلى المدينة فدخلها يوم الأحد 5 المحرم 1275هـ , فلم يبق هناك إلاثلاث ليال , ثم غادر المدينة 8 المحرم فتوجه إلى مصر , فحين حل في الإسكندرية أصابه الجدري , فبقى هناك أزيد من خمسة أشهر , ثم ركب لبحر إلى طنجة فدخلها في 24 من شعبان 1375هـ , ثم مر بمكناس حيث أمر الملك أن يكرم غاية الإكرام , وأن يكتري له ولمن معه إلى مراكش بعد ما لبث في مكناس خمسة أيام , ويوم دخوله لمراكش يوم الاثنين 28 من رمضان فصلى صلاة العيد مع ولي العهد , وقد رحب به , فزار الشيخ آثار المدينة كصومعة الكتيبة , وذرعها , ثم بقى في مراكش إلى أن غادرها 12 من ذي القعدة , ثم دخل الصحراء فمر أولا بمدينة ( تيندوف ) , حيث عالمها محمد المختار الجاكاني , فطالع من خزانته , وتشرف به مسجد المدينة الذي كان بانية محمد المختار يتمنى قبل اليوم أن يحل به الشيخ , ثم صار يتقلب في قبائل تلك الصحراء فتلقاه بكل احترام , وفي شوال من سنة 1276هـ , كان في وادي نون وفى رجب 1277هـ فارق تاجاكانت , وقد زار أيضا أدرار كما زار الرئيس أحمد بن عايْدَّة , وزار أحمد بن علي في آل الفاغ الخطاط وتزوج منهم والدة مربيه ربه في شعبان 1277هـ , وعدد من تزوجهن الشيخ مائة وست عشرة امرأة , وفى ذي القعدة من هذا العام مر بالسيد محمد الكنتي , وفى ذي الحجة قدم على العروسين الساقية الحمراء , فأسكنوه وشاركوه في أموالهم , وقد تزوج
المعسول · الصفحة ١٧٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٧٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي