تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومن هيبة له تقبل نجله *** وفي شبه له أباه بدائع

- على المديح من علي إلى العلي *** عال فريضة ومل الأصابع

- سلام إله العرش منهمر على *** سيادتكم فادعوا فربي سامع

ثم ألقى عليه الأستاذ ابن مسعود قصيدة لم يحضر عندي منها إلا ما يأتي:

- سرى في الدجى فالتاح من وجهها بدر *** لأنواره توارت الأنجم الزهر

- فهام بها قلب الخلي بنظرة *** علاه بها من الجوى السقم و الضر

- فكيف بمن غذاه من سكرة الهوى *** لبان ولم يفطمه عن حبه صبر

- متى لاح برق أو سرى طيب نسمة *** من الجزع هاجه لكاظمة الذكر

ثم خرجوا من عنده فأعلن الفقراء ذكرهم آئبين إلى منزلهم , وقد حدثني بعض أصحاب ماء العينين أنه قال لمن معه بعد خروج الشيخ من عنده , من سره أن يرى أحد المشايخ الكمال وفردا من أفراد الصوفية الأفذاذ , فلير الشيخ سيدي الحاج علي , يقول ذلك , وقد رأى من أصحابه هيأة صوفية 90/4

91/4 قديمة , ترجع بذهنه إلى ما يذكر صاحب (الرانيه) , أدب جم وسكون ومرقعة وسبحة وعكازة وتهذب وفناء في الطريقة , فكان ذلك ما حمله على ما قال , أو ربما ظهر له شيء آخر , فلا يعرف الصوفي إلا الصوفي وحكى أيضا بعض خلصاء المترجم أنه قال لهم لو كشف الغطاء عن حال هذا الشيخ السوسى لما تبعنا أحد , فإن له لهمة عظيمة وليس الشيخ الإلغي هو الإلغي الوحيد الذي اتصل بالشيخ ماء العينين فقد كان الحاج بلقاسم الإلغي تيسر هنالك كما ذكرناه في ترجمته من القسم الأول , وهو شيخه في التصوف (ولهذا ذكرناه هنا تبركا ).

في ذلك الوقت حض الشيخ الإلغي آل تيزنيت على الاحتفال بهذا الشيخ النازل بين ظهرانيهم , المهاجر من بلده إلى بلدهم , وكان له بين التيزنيتيين صاغية , فنفعت تلك الوصية في الضيف , فقوبل بكل تجلة زائدة عما كان له , فرضي الله عن الجميع.

نبذة أخرى مما يتعلق به:

المعسول · الصفحة ١٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٧٧٦