تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«ومنهم أخوه قطب الدائرة , وعليه مدار فلك الفضل وبه الأمثال السائرة , الفقيه الأجل , العالم الأمثل , سيدي محمد الحبيب بن الحاج الحسين الإفراني , صدر الأسرار , ومركز دائرة الفضل في تلك الأقطار , لم يفتخر بآبائه , ولم يبتهج بنضارة أصله ونمائه , إذا نسج حاله على منوالها فهو من الطراز الأول , أو نظم الشعر فهو مهمل , ولم يزل مقيما برباط الفتح وقد امتطى فيه ظهر المجد , ونزل فيه ببطن تهامه ونجد وأوى لها حيث لا عاصم اليوم من الخطوب ,إلا ذلك الحصن المحبوب ,(1) ولا زال به يدرس دروسه , ويحطب في حباله بطبع ألذ من محادثة الحبيب , وأعذب من مفاكهة الصديق الأريب , فلم تزل السعود في خدمته قائمة , وعيون النوائب عن معاليه نائمة.

- أشرب هنيئا إن فهمت حديثنا *** أنت الكليم وذلك الميقات

أقوال المؤرخين فيه:

قولة الرفاكي في المترجم سيدي الحاج الحسين الإفراني:

إذا كنت أيها القارئ لهذه الترجمة التي سنحت من قلم من لم يعرف الأستاذ ولم يعاشره , وإنما كان معتمده على ما تلقفه من الألسنة , والتقطه من بين الأحاديث , فإليك ترجمته ممن عرفه حق المعرفة وعاصره , وهو مع 76/4

77/4 ذلك مولع بإلقاء الحقائق مكشوفة كماهي لا يرحم أحدا , ولا يبالي بالمجاملات و المداريات , فاصخ إليه لعلك تجد في كلامه ما يؤيد ما ذهبنا إليه , بل ربما يأتي بما لم نلم به , قال:

(1) يظن ان من فى الرباط ناج من أهوال الاستعمار التي اجتاحت المغرب كله حتى وصلت إلى أمثال هؤلاء فى مخابئهم فى الأكواخ و القرى السوسية , مع أنه ربما كان من فى المدن أكثر تضررا بها من غيره , خصوصا من كان فى أعشاش الوطنية كالسيد محمد الحبيب.

المعسول · الصفحة ١٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٧٥٧