- وسدد نحو منكره (رماحا) *** يذل لوقعها أنف المريب (1) 68/4
69/4
- حوى ما قد تفرق في سواه *** من الآداب و السر الغريب
- فأصبح جامعا راقت حلاه *** من التحقيق و النصح العجيب
- تفجر من عيون القوم عينا *** يروي كل ذي قلب جديب
- يبين , فلفظه قد صيغ تبرأ *** بلبة غادة خود لعوب
- تضوع من خلال حلاه معنى *** يروق كما تنفس نفح طيب
- حلا ذوقا زفاح شذى وأزرى *** بوشي قدامة وابن الخطيب
- ولم لا وهو من إملاء شيخ *** رمى القرطاس بالسهم المصيب
- حوى كل العلا فغدا إماما *** لأهل العصر شبان وشيب
- وطبق صيته الدنيا فأسرى *** بها مسرى شمال أو جنوب
- هو البحر الخضم فمن أتاه *** أفاض له بدلو بل ذنوب (2)
- هو الشيخ الإمام أبو علي بـ*** ـن أحمد صاحب الباع الرحيب
- مفاخر كالنجوم الزهر حسنا *** وأخلاقا كما الروض الخصيب
- هو المولى الذي ما زال حبي *** لجانبه له حكم الوجوب
- فمن لي أن يحيط لسان مدحي *** بكنه ثنائه الغض الرطيب
- فلا لو أنني جاريت فيه *** مديح أبي نواس في الخصيب (3)
- فأبقاه إله الخلق كهفا *** يلاذ به لتفريج الكروب
- بجاه أجل من يلجأ إليه *** إذا ما أكثرت نوب الخطوب
- رسول الله أفضل من نرجى *** شفاعته لدى اليوم العصيب
- عليه ما سرى سحرا عليل الـ *** ـنسيم صلاة علام الغيوب
- وآله والصحاب الغر طرا *** وكل فتى إلى التقوى قريب
- وأزكى رحمة وأتم روح *** على قطب الهدى غوث الكئيب
- أبي العباس أحمد من تجلت *** به عنا غيابه كل حوب
- عليه سحائب الرضوان ما حـ *** ـن مشتاق إلى لقيا حبيب
وقرظه أيضا بعض الإلغيين , ولعله الأستاذ علي بن عبد الله , بقوله:
(1) فى ذلك تورية بكتب فى الطريقة سميت بهذه الأسماء.
(2) الذنوب بالفتح: الدلو الملأى.
(3) يشير الأستاذ الإفراني إلى القصائد الرائعة التي مدح بها أبو نواس الخصيب بن عبد الحميد العجمي المرادي عامل العباسيين على مصر.